829 · ص830 · ج2
٢٥٦٢ - وأما الكسر فنحو قوله: هؤلآء [البقرة: ٣١] وهأنتم أولآء [آل عمران: ١١٩] ورجلان [المائدة: ٢٣] وو امرأتان [البقرة: ٢٨٢] وو بالولدين [البقرة:
٨٣] وو لا تتّبعآنّ [يونس: ٨٩] وما أشبهه من المبني.
٢٥٦٣ - وأما الرفع فنحو قوله: الحمد [الفاتحة: ١] ونادى نوح [هود: ٤٢] وكأنّه ولىّ [فصلت: ٣٤] وإنّ هذا عدوّ [طه: ١١٧] ومنه المآء [البقرة: ٧٤] والأسمآء [البقرة: ٣١] وبرىء [الأنعام: ١٩] وو لا المسىء [غافر: ٥٨] ونعبد [الفاتحة: ٥] ونستعين [الفاتحة: ٥] ونّجعل [الكهف: ٤٨] ونعلم [آل عمران: ١٦٧] ويحكم [الحج: ٥٢] وتولج [آل عمران: ٢٧] وما يشآء [آل عمران: ٤٠] ويضىء [النور: ٣٥] وما أشبهه من المعرب.
٢٥٦٤ - وأما الضم فنحو قوله: من قبل [البقرة: ٢٥] ومن بعد [البقرة: ٢٧] ويوسف [يوسف: ٤] ويجبال [سبأ: ١٠] وحيث [البقرة: ٣٥] وما أشبهه من المبني.
٢٥٦٥ - وأما المنصوب الذي يصحبه التنوين في حال الوصل نحو قوله: وكان الله غفورا رّحيما [النساء: ٩٦] وشعيبا [الأعراف: ٨٥] وصلحا [الأعراف: ٧٣] ولوطا [الأنعام: ٨٦] وهودا [البقرة: ١١١] وبنآء [البقرة: ٢٢] وو ندآء [البقرة:
١٧١] ومّآء [البقرة: ٢٢] وجزآء [المائدة: ٣٨] وما أشبهه، فإن الألف تلزمه في الوقف عوضا عن التنوين فيقوى الصوت بالحركة ويظهر الإشباع لذلك «١».
٢٥٦٦ - وأما المنصوب الذي لا يصحبه التنوين كذلك المفتوح اللذان تقدّم ذكرهما، فإنّ النحويين والقرّاء اختلفوا في استعمال الرّوم فيهما وفي تركه، فكان أبو حاتم سهل «٢» بن محمد لا يجيز الرّوم «٣» فيهما، وتابعه على ذلك القرّاء وعامّة أهل الأداء، والحجّة لهم أن الفتح خفيف خروج بعضه كخروج كله، فهو [لذلك لا يتبعض كما يتبعض] «٤» الكسر والضمّ لثقلهما «٥»، فإذا أريد رومه اشتبه الرّوم بإشباع الصوت به
(١) في م: (كذلك) وهو خطأ.
(٢) السجستاني.
(٣) في م: (والروم). وزيادة الواو خطأ لا يستقيم به السياق.
(٤) في م: (كذلك لا ينقض كما ينتقض). وفيه تحريف وتصحيف.
(٥) في م: (لتعلمها). وهو خطأ.
830 · ص831 · ج2
لسرعة خروجه مع النطق، فامتنع لذلك فيه، وأجاز ذلك في الضربين سائر النحويين غير أبي حاتم، والحجّة لهم أن الفتح وإن كان خفيفا لسرعة «١» خروجه مع «٢» النطق بلا كلفة، فلا بدّ من أن يضعف الصوت به «٣» بعض الضعف إذا أريد ذلك فيه، وإذا كان ذلك وصحّ، فلم يخرج عن الغرض فيه من إضعاف الصوت بالحركة.
فصل في حقيقة الإشمام
٢٥٦٧ - وأما حقيقة «٤» الإشمام على مذهب من ذكرناه أولا من النحويين، فهو ضمّك شفتيك بعد السكون الخالص لأواخر الكلم من غير صوت خارج إلى اللفظ، وإنما هو تهيئتك للعضو «٥» فقط، فيعلم الناظر أنك تريد بتلك الهيئة المهيأ «٦» له، وهي الحركة لا غير «٧».
٢٥٦٨ - ولا يدرك معرفة ذلك الأعمى، وإنما يعرفه البصير؛ لأنه لرؤية العين إذ هو إيماء بالشفتين، فهو يدركه بحاسّة البصر. قال سيبويه: وعلامته «٨» نقطة فوق الحرف «٩»، ولذلك «١٠» صار أقلّ بيانا من الرّوم؛ لأن النقطة أصغر ما تبيّن به والخطّ أتمّ في البيان منها، ولذلك «١١» أدركه الأعمى ولم يدرك الإشمام.
٢٥٦٩ - والإشمام لا يستعمل في الحركات إلا في المرفوع والمضموم لا غير، وقد تقدّم تمثيل هذين الضربين والعلّة في تخصيصه بذلك أنه كما قلنا ضمّ الشفتين وغير متمكّن ضمّهما وفتحهما أو ضمّهما وكسرهما في حال واحدة، فلما لم يتمكّن في ذلك خصّ به من الحركات ما يكون العلاج فيه بضمّ الشفتين.
(١) في م: (بشروع). وهو خطأ.
(٢) في م: (من).
(٣) سقطت (به) من ت.
(٤) في هامش ت (ل ١١١/ و): مطلب حقيقة الإشمام.
(٥) في م: (للعوض). وفيه قلب للحروف.
(٦) في م: (الممالة). وهو خطأ. وفي هامش ت (١١١/ و) والممالة خ.
(٧) زاد في م: (ولا غير). وزيادتها خطأ.
(٨) زاد في م: (وعلامة). ولا يستقيم بها السياق.
(٩) الكتاب ٤/ ١٦٩، ٢٠٤.
(١٠) و (١١) في م: (وكذلك) وهو خطأ. وهو من كلام الداني.