875 · ص876 · ج2
نافع بالياء، وذلك وهم من ابن الربيع، فحدّثنا الخاقاني، قال: نا أحمد بن أسامة «١»، قال: نا أبي «٢»، قال: نا يونس عن ابن كيسة أنه أقرأه هو وورش وسقلاب «٣» بالياء اتفقوا، وهذا هو الصواب. وكذلك روى داود عن ابن كيسة، وروى ابن مجاهد بإسناده عن المفضل «٤» عن عاصم يردون بالتاء «٥»، وبالياء قرأت له مثل الجماعة.
حرف:
قرأ الحرميان وأبو بكر والمفضل وحماد عن عاصم وما الله بغافل عمّا تعملون [٨٥] بعده أولئك الذين اشتروا [٨٦] بالياء، وكذلك حكى ابن شنبوذ عن أبي موسى عن الكسائي «٦». وقرأ الباقون وحفص عن عاصم بالتاء.
حرف:
قرأ ابن كثير بروح القدس [٨٧ و ٢٥٣] في الموضعين في هذه السورة. وفي المائدة [١١٠] والنحل [١٠٢] بإسكان الدال، وقرأ الباقون: بضمها «٧».
حرف:
قرأ ابن كثير وأبو عمرو ينزل «٨» [٩٠] وتنزل [النساء: ١٥٣] إذا
أضبط أصحابه وأقومهم بحرف حمزة، عرض عليه خلف بن هشام وخلاد بن خالد، توفي سنة ثمان وثمانين ومائة. غاية النهاية ١/ ٣١٨.
(١) أحمد بن أسامة بن أحمد بن عبد الرحمن بن أبي السمح التجيبي المصري، قرأ على إسماعيل ابن عبد الله النحاس، قرأ عليه خلف بن إبراهيم الخاقاني، توفي سنة ست وخمسين وثلاث مائة. غاية ١/ ٣٨.
(٢) أسامة بن أحمد بن عبد الرحمن التجيبي المصري، روى القراءة عن يونس بن عبد الأعلى، روى القراءة عنه ابنه أحمد. غاية ١/ ١٥٥.
(٣) سقلاب بن شيبة، أبو سعيد المصري، قرأ القرآن على نافع، قال الداني: وروى عنه كتاب التمام. قرأ عليه يوسف بن عمرو الأزرق ويونس بن عبد الأعلى، وكان يقرئ بمصر مع ورش، توفي سنة إحدى وتسعين ومائة. معرفة القراء ١/ ١٣٢، غاية النهاية ١/ ٣٠٨.
(٤) في (م) " الفضل" والصواب الذي في (ت).
(٥) هذه الرواية ليست في كتاب السبعة.
(٦) إلا أن المشهور عن الكسائي أنه قرأها بالتاء، واقتصر على هذا الوجه له الداني في التيسير ص ٧٤، وكذلك ابن الجزري في النشر ٢/ ٢١٨.
(٧) وانظر: التيسير ص ٧٤ وعبر هنالك عن الإسكان بالتخفيف، وعن الضم للدال بالتثقيل، وانظر: النشر ٢/ ٢١٦.
(٨) في (م) " وينزل".
876 · ص877 · ج2
كان مستقبلا «١» مضموم الأول بإسكان النون وتخفيف الزاي من جميع القرآن.
واستثنى ابن كثير من ذلك موضعين، وهما قوله في سبحان [٨٢]: وننزل من القرآن وحتى تنزل علينا كتابا [٩٣] بفتح النون وتشديد «٢» الزاي فيهما [١٢٢/ ت] واستثنى أبو عمرو أيضا من ذلك موضعا واحدا وهو قوله في الأنعام [٣٧]:
على أن ينزل آية يفتح نونه وشدّد زاؤه، واتفقا جميعا على فتح النون وتشديد الزاي في الموضع الذي في الحجر [٢١] وهو قوله: وما ننزّله إلا بقدر معلوم [١٧٥/ م] وذلك إجماع فيه من حيث أريد به المرّة بعد المرّة.
وقرأ الباقون بفتح النون وتشديد الزاي في الباب كله، واستثنى عاصم في رواية هبيرة عن حفص، وفي رواية إسحاق الأزرق عن أبي بكر من ذلك موضعا واحدا، وهو قوله في الشورى [٢٨] وهو الذي ينزل الغيث فخفّفه واستثنى في رواية يحيى الجعفي عن أبي بكر موضعا واحدا وهو قوله في لقمان [٣٤]: وينزل الغيث فخفّفه أيضا «٣». واستثنى حمزة والكسائي من الباب موضعين، وهما اللذان في لقمان وينزل الغيث وفي الشورى وهو الذي ينزل الغيث فخفّفاهما.
حرف:
وكلهم قرأ والله بصير بما يعملون [٩٦] بالياء إلا ما رواه مضر ابن محمد «٤» عن البزّي عن ابن كثير أنه قرأ بالتاء، وهو وهم من مضر؛ لأن الخزاعي «٥» وابن الحباب «٦» رويا ذلك عن البزّي نصّا، وكذلك رواه الحلواني «٧» عن
(١) هكذا في (ت)، وفي (م) " مستثقلا" وهو خطأ.
(٢) وفي (م) وشد الزاي.
(٣) المشهور عن عاصم التشديد في جميع المواضع، ففي التيسير ص ٧٥ أن عاصما ممن يقرأ بالتشديد ولم يستثن له الداني هنالك أي موضع، والأمر كذلك في النشر ٢/ ٢١٨.
(٤) مضر بن محمد بن خالد بن الوليد، أبو محمد الضبي الأسدي الكوفي، قال ابن الجزري:
معروف وثقوه، روى القراءة سماعا عن أحمد البزي، وابن ذكوان، وروى الحروف عنه ابن مجاهد، وابن شنبوذ. غاية النهاية ٢/ ٢٩٩.
(٥) إسحاق بن أحمد الخزاعي.
(٦) الحسن بن الحباب بن مخلد، أبو علي البغدادي الدقاق، من حذاق أهل الأداء، قرأ على البزي ومحمد بن غالب الأنماطي، أخذ عنه ابن مجاهد، والنقاش، وابن الأنباري وعبد الواحد بن أبي هاشم، وكان الحسن ثقة وهو الذي انفرد بزيادة (لا إله إلا الله) مع التكبير عن البزي، توفي سنة إحدى وثلاث مائة. معرفة القراء ١/ ١٨٦، غاية ١/ ٢٠٩.
(٧) أحمد بن يزيد الحلواني. تقدم.