907 · ص908 · ج2
فقال: بلغني أن خلفا إذا «١» حكاها عن سليم يجلز بها «٢» وما عليّ منها كلفة. ثم قال:
على جيوبهن- يعني بضمّ الجيم وكسر الياء- وقال ابن جبير عن سليم البيوت والعيون والشيوخ والغيوب بكسر الأول والثاني. وقال: جيوبهن [١٣٢/ ت] برفع الأول وبكسر الثاني وبرفع الثالث.
ونا محمد بن أحمد، قال: نا ابن مجاهد، قال: قال خلف وأبو هشام عن سليم عن حمزة أنه كان يشمّ الجيم الضمّ، ثم يشير إلى الكسر، ويرفع الياء من جيوبهنّ [النور: ٣١]. قال ابن مجاهد: وهذا شيء لا يدرى ما هو «٣». قال أبو عمرو: وذلك على ما قال لا حقيقة لما ذكراه، ولا لما ذكره ابن سعدان وابن جبير وعامّة أصحاب أبي بكر، وإنما يصحّ في ذلك من أقوالهم الكسر الخالص أو الضمّ الصحيح، وما عدا ذلك فغير معروف ولا مأخوذ به في الأداء، اللهمّ إلا أن ينحى بالضمة في ذلك نحو الكسرة قليلا، وبالكسرة نحو الضمة يسيرا، كما قرأ يحيى بن وثّاب «٤» - وحكى عن العرب في ردت وردها «٥» - وقرأ غير واحد من أئمة القراءة في «قيل» وبابه.
وعلى هذا يصحّ ما حكاه أصحاب أبي بكر وحمزة، ولا يخرج عن مذاهب القراءة ومقاييس العربية.
وبلغني عن ابن شنبوذ أنه قال: قال لي أبو جعفر محمد بن إسحاق المراوحي «٦» عن عبد الله بن الأشقر «٧»، قال: إنما اضطرب هؤلاء في الجيم من جيوبهن عن
(١) في (م) " إذا" مطموسة.
(٢) أي يسرع في نطقها، ولعل المراد اختلاس الحركة. قال في القاموس ٢/ ١٧٥ والتجليز الذهاب في الأرض مسرعا.
(٣) انظر: السبعة في القراءات ص ١٧٩ إلا أن ابن مجاهد قال هناك في آخر العبارة" وهو شيء لا يضبط" بدلا من" وهذا لا شيء، لا يدرى ما هو".
(٤) يحيى بن وثاب الأسدي مولاهم الكوفي، تابعي ثقة كبير من العباد الأعلام، عرض على عبيد بن نضلة وعلقمة والأسود، وغيرهم، عرض عليه سليمان الأعمش وطلحة بن مصرف. توفي سنة ثلاث ومائة. معرفة القراء ١/ ٥١، غاية ٢/ ٣٨٠.
(٥) لم أقف على مصدر يذكر هذه اللغة.
(٦) في (م) " الراوحي".
(٧) عبد الله بن منصور الأشقر، يعرف بابن الطبال، روى القراءة عن سليم بن عيسى، وعنه محمد ابن إسحاق المراوحي. غاية ١/ ٤٦١.
908 · ص909 · ج2
سليم؛ لأنه كان قد فلج، فكان إذا أراد أن يلفظ بها اضطربت شفتاه في الجيم والياء للفالج والكبر، وقال ابن المنادي: اتصل بنا عن بعض الشيوخ أن خلّادا «١» كان يعيب خلفا بهذا، قال: وكان الضبّي «٢» يحكيها عن رجاء «٣» عن ابن «٤» زربي «٥» وترك «٦» بنحو رواية خلف.
حرف:
قرأ حمزة والكسائي ولا تقتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقتلوكم فيه فإن قتلوكم فاقتلوهم [١٩١] الثلاثة بغير ألف على معنى القتل، وقرأ الباقون الثلاثة بالألف على معنى القتال «٧». وكلهم قرأ فاقتلوهم بغير ألف إلا ما أنا الفارسي، قال: نا أبو طاهر، قال: نا ابن سعيد «٨»، قال: نا محمد بن أحمد بن نصر «٩»، قال: نا ابن جنيد «١٠»، قال: حدّثنا الأعشى وابن أبي حماد عن أبي بكر عن عاصم أنه قرأ
(١) في (م) " خلاد" وهو لحن ولعله تصحيف.
(٢) سليمان بن يحيى بن أيوب بن الوليد، أبو أيوب التميمي البغدادي، المعروف بالضبي، مقرئ كبير، ثقة، عرض على الدوري، ورجاء بن عيسى، وروى القراءة عنه أبو بكر النقاش. مات سنة إحدى وتسعين ومائتين، وله إحدى وتسعون سنة، وأقرأ ستين سنة. غاية ١/ ٣١٧.
(٣) رجاء بن عيسى بن رجاء، أبو المستنير الجوهري الكوفي، متصدر مقرئ، قرأ على إبراهيم بن زربي، قرأ عليه القاسم بن نصر، مات سنة إحدى وثلاثين ومائتين. غاية ١/ ٢٨٣.
(٤) في (م) " أبي زربي"، والصواب ما في (ت).
(٥) إبراهيم بن زربي الكوفي، قرأ على سليم، وهو من جلة أصحابه، قرأ عليه رجاء بن عيسى، وهو أثبت أصحابه. غاية ١/ ١٤.
(٦) ترك الحذاء النعالي الكوفي المعدل، صالح عابد، من أجل أصحاب سليم بن عيسى، قرأ عليه رجاء بن عيسى. غاية ١/ ١٨٧.
(٧) انظر: التيسير ص ٨٠، النشر ٢/ ٢٢٧.
(٨) أحمد بن محمد بن سعيد، أبو علي، ويقال: أبو الحسن الأذني، روى القراءة عن محمد بن أحمد بن نصر بن أبي حكمة، وعنه عبد الواحد بن أبي هاشم. غاية ١/ ١١٦.
(٩) محمد بن أحمد بن نصر بن أبي حكمة، أبو عبد الله التيمي الكوفي، روى الحروف عن محمد ابن جنيد صاحب الأعشى، روى الحروف عنه أحمد بن محمد بن سعيد الأذني.
غاية ٢/ ٩٠.
(١٠) محمد بن الجنيد أبو عبد الله الكوفي، روى الحروف سماعا عن عبد الرحمن بن أبي حماد وأبي يوسف الأعشى، روى الحروف عنه محمد بن أحمد بن نصر بن أبي حكمة.
غاية ٢/ ١١٣.