← المكتبة ▭▭ 2 pages
التباريح في صلاة التراويح
عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل مسائل فقهية
A− A+
37 · ص41
وذهب مالك ١، والشافعي ٢، إلى مشروعية قراءة المعوِّذتين بعد الإخلاص؛ لما جاء عند أبي داود، والترمذي من طريق خُصيف، عن ابن جُريج، عن عائشة - رضي الله عنها -: «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى بِـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى}، وَفِي الثَّانِيَة بـ {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، وَفِي الثَّالِثَةِ بـ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} وَالمعَوِّذَتَيْنِ» ٣. لكنه ضعيف لحال خصيف، ولم يثبت في قراءة المعوذتين في الوتر بعد الإخلاص شيء، وقد أنكر ثبوتَ ذلك الإمامُ أحمد، وابن معين، وغيرهما ٤. - المسألة السابعة: ماذا عن دعاء ختم القرآن في الصلاة؟ الجواب: فيه تفصيل: فإن كان ذلك في وتر فلا إشكال فيه. وإن كان ذلك في شفع ففيه خلاف مشهور، والناس فيه طرفان ووسط: طرف شَنَّعَ على من فعلها، وعدَّها بدعة، وطرف آخر تمسك بها تمسكًا كبيرًا وكأنها عنده من السنن المؤكدة، والحق هو الوسط، بأن لا
١ ينظر: رسالة ابن أبي زيد ص (١٤٠)، وشرحها: الثمر الداني (١/ ١٤١). ٢ ينظر: الحاوي الكبير (٢/ ٦٧٦)، والمجموع (٤/ ١٦). ٣ سنن أبي داود (١/ ٤٥١) رقم (١٤٢٤)، وجامع الترمذي (٢/ ٣٢٦) رقم (٤٦٣). ٤ ينظر: العلل (٢/ ٤٨٤)، وتاريخ ابن معين ص (١٠٦)، والجرح والتعديل (٣/ ٤٠٣).
→ prev 37 / 150 next ←