← المكتبة ▭▭ 2 pages
التباريح في صلاة التراويح
عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل مسائل فقهية
A− A+
61 · ص65
المطلب الخامس: حكم قول «صلاة القيام أثابكم الله» لم يَرد في السُّنَّة الأذان أو الإقامة لشيء من الصلوات، سوى الخمس المفروضة، إلا ما ورد في صلاة الكسوف، حيث ينادى لها بـ (الصلاة جامعة)؛ لما جاء من حديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنها -، قال: «لَمَّا كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - نُودِيَ: إِنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ» ١. وصلاة العيدين مع عظمها لم يشرع لها أذان ولا إقامة، فعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنها -، قال: «شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ الْعِيدِ، فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الخُطْبَةِ، بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ» ٢. فإذا تقرر ذلك؛ عُلِمَ أنَّ قول بعضهم عند القيام لصلاة التراويح: (صلاة القيام أثابكم الله)، غير مشروع، والأصل في العبادات التوقيف، وأيضًا لم ينقل عن أحد من السلف فعله.
١ أخرجه البخاري (٢/ ٣٤) رقم (١٠٤٥)، ومسلم (٢/ ٦٢٧) رقم (٩١٠). ٢ أخرجه مسلم (٢/ ٦٠٣) رقم (٨٨٥).
→ prev 61 / 150 next ←