← المكتبة ▭▭ 2 pages
الغرر والدرر في سيرة خير البشر
العز ابن جماعة الحفيد السيرة النبوية 819 هـ
A− A+
25 · ص79
٣٣ - رسله صلى الله عليه وسلم: ١ - أوّلهم: عمرو بن أميّة؛ بعثه صلى الله عليه وسلم إلى النّجاشيّ، واسمه: أصحمة بن أبجر، ومعناه: عطيّة، وكتب إليه كتابين، يدعوه في أحدهما: إلى الإسلام؛ فوضعه على عينيه، ونزل عن سريره، وجلس على الأرض، وأسلم، وشهد شهادة الحقّ، وقال: لو كنت أستطيع أن آتيه لأتيته. وفي الآخر: أن يزوّجه أمّ حبيبة، وبعث من قبله من الصحابة، وحملهم، ففعل، ودعا بحقّ من عاج؛ فجعل فيه كتابي النبيّ صلى الله عليه وسلم، وقال: لم تزل الحبشة بخير ما كان هذان الكتابان بين أظهرها ١. ٢ - ودحية بن خليفة الكلبيّ [إلى قيصر ملك الروم، واسمه: هرقل] ٢، وهمّ بالإسلام؛ فلم توافقه الروم؛ فأمسك خوفا على ملكه منهم ٣.
١ هذا قول ابن سعد في «طبقاته» (٢٥٨/ ١)، ونقل ابن القيم في «زاد المعاد» (١٢٠/ ١) عن ابن حزم: أن هذا النجاشيّ الذي بعث إليه النبيّ صلى الله عليه وسلم عمرو بن أمية لم يسلم، وإنما الذي أسلم غيره. ٢ ما بين المعكوفتين سقط من الأصل. ٣ وفي «صحيح البخاري» (١٠/ ١): أنه قال: يا معشر الروم! هل لكم في الفلاح، والرشد، وأن يثبت ملككم، فتبايعوا هذا النبي؟ فحاصوا حيصة حمر الوحش إلى الأبواب، فوجدوها قد غلقت، فلما رأى هرقل نفرتهم، وأيس من الإيمان، قال: ردوهم علي، وقال: إني قلت مقالتي آنفا أختبر بها شدتكم على دينكم، فقد رأيت، فسجدوا له، ورضوا عنه، فكان ذلك آخر شأن هرقل.
→ prev 25 / 92 next ←