3 · ص3
ب) حديث أبي هريرة رضي الله عنه ـ أيضاًـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر من الباقيات الصالحات" ١.
ج) حديث الحارث مولى عثمان ـرضي الله عنه قال: "جلس عثمان يوماً وجلسنا معه، فجاءه المؤذن فدعا بماء في إناء أظنه سيكون فيه مد، فتوضأ ثم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ وضوئي هذا، ثم قال: " من توضأ وضوئي هذا ثم قال: فصلى صلاة الظهر غفر له ما كان بينها وبين الصبح، ثم صلى العصر غفر له ما بينها وبين صلاة الظهر ثم صلى المغرب غفر له ما بينها وبين صلاة العصر، ثم صلى العشاء غفر له ما بينها وبين صلاة المغرب، ثم لعله أن يبيت يتمرغ ليلته، ثم إن قام فتوضأ وصلى الصبح غفر له ما بينها وبين صلاة العشاء، وهن الحسنات يذهبن السيئات، قالوا هذه الحسنات فما الباقيات يا عثمان؟ قال: هن. لا إله إلا الله، وسبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله" ٢.
د) حديث أبي سعيد الخدر ي ــ رضي الله عنه ــ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "استكثروا من الباقيات الصالحات، قيل وما هي يا رسول الله؟ قال: الملَّة قيل وما هي يا رسول الله؟ قال: الملة، قيل وما هي يا رسول الله؟ قال: "التكبير والتهليل، والتسبيح، والتحميد، ولا حول ولا قوة إلا بالله" ٣.
هـ) حديث النعمان بن بشيرـ رضي الله عنه ـ قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في المسجد بعد صلاة العشاء، فرفع بصره إلى السماء ثم خفض حتى ظننا أنه قد حدث في السماء شيء، فقال: "ألا إنه سيكون بعدي أمراء يكذبون ويظلمون، فمن صدقهم بكذبهم، ومالأهم على ظلمهم، فليس مني ولا أنا منه، ومن لم يصدقهم بكذبهم، ولم يمالئهم على ظلمهم، فهو مني وأنا منه، ألا وإن دم المسلم كفارته، ألا وإن سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، هن الباقيات الصالحات" ٤.
١ أخرجه ابن جرير في التفسير (١٥/ ١٦٦)، وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة (١٣/ ٦٧) برقم (٣٢٦٤).
٢ أخرجه أحمد في المسند (١/ ٥٣٧) برقم (٥١٣)، وحسنه شعيب الأرنؤوط في تحقيقه للمسند.
٣ أخرجه أحمد في المسند (١٨/ ٢٤١) برقم (١١٧١٣). قال الأرنؤوط حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف. وصححه أبو محمد عبد الحق -رحمه الله- قاله القرطبي في تفسيره (١٠/ ٤١٥).
٤ أخرجه أحمد في المسند (٣٠/ ٢٩٩) برقم (١٨٣٥٣)، قال الأرنؤوط: صحيح لغيره وهذا إسناد ضعيف لإبهام الرجل الراوي عن النعمان بن بشير، وبقية رجاله ثقات.
4 · ص4
و) حديث عبد الله بن مسعود ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله قسم بينكم أخلاقكم، كما قسم بينكم أرزاقكم، وإن الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب، ولا يعطي الإيمان إلا من أحب، فمن ضَنَّ بالمال أن ينفقه، وخاف العدو أن يجاهده، وهاب الليل أن يكابده، فليكثر من قول "سبحان الله، والحمد لله ولا إله إلا الله، والله أكبر" ١.
ضن: بالضاد المعجمة.
قال الحافظ المناوي -رحمه الله-: (بتشديد النون أي بخل) ٢.
الفرع الثالث: ما ورد من الآثار في ذكر الباقيات الصالحات منها:
أ- أثر عمارة بن صياد، عن سعيد بن المسيب، أنه سمعه يقول: في الباقيات الصالحات: "إنها قول العبد، الله أكبر وسبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله" ٣.
ب- ما أخرجه عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة، في قوله تعالى: (والباقيات الصالحات): قال: "لا إله الله، والله أكبر، والحمد لله، وسبحان الله، هن الباقيات الصالحات" ٤.
١ الأدب المفرد للبخاري (١/ ١٠٤) برقم (٢٧٥)، صححه الألباني في السلسلة الصحيحة (٦/ ٢١٣) برقم (٢٧١٤) وفي رواية عند البيهقي في شعب الإيمان (١٢/ ١١٩) برقم (٥٩٩) بزيادة (فإنهن مقدمات مُجَنَّبات ومُعَقِّبات، وهن الباقيات الصالحات).
٢ التيسير بشرح الجامع الصغير (١/ ٢٢٥).
٣ موطأ مالك (٢/ ٢٩٥) برقم (٧١٦).
٤ موسوعة الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور أ. د /حكمت بن بشير ياسين (٣/ ٣٥٠).