← المكتبة ▭▭ 2 pages
تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك
الماوردي السياسة الشرعية والقضاء 450 هـ
A− A+
15 · ص7
لكل خلق من الْفضل رَقِيب من الدناءة لَا يمْتَنع مِنْهُ إِلَّا مُؤثر للفضل على مَا سواهُ من هُوَ الْفَاضِل وَإِذا اسْتَقَرَّتْ هَذِه الْأَخْلَاق على هَذِه الْقَاعِدَة فالفاضل من غلبت فضائله رذائله فَقدر بوفور الْفَضَائِل على قهر الرذائل فَسلم من شين النَّقْص وَسعد بفضيلة التَّخْصِيص وَلذَلِك قَالَ عَليّ عَلَيْهِ السَّلَام أول مَا تبتدئون بِهِ من جهادكم جِهَاد أَنفسكُم وَهَذَا وَاضح لِأَن صَلَاح النَّفس يصلح مَا عَداهَا فَكَانَت أَحَق بالتقديم ٢ ب وَأولى بالتقويم إِلَى أَي شَيْء تعود الْأَخْلَاق وَاخْتلف فِي الْأَخْلَاق هَل هِيَ عَائِدَة إِلَى الْفَضَائِل والرذائل أَو إِلَى النَّفس الَّتِي تصدر عَنْهَا الْفَضَائِل والرذائل لظُهُور الْأَخْلَاق بهما وَذهب بَعضهم إِلَى أَنَّهَا عَائِدَة إِلَى الذَّات الَّتِي حُدُوث النَّفس عَنْهَا
→ prev 15 / 288 next ←