← المكتبة ▭▭ 2 pages
تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك
الماوردي السياسة الشرعية والقضاء 450 هـ
A− A+
194 · ص194
أصل مَا يبْنى عَلَيْهِ قَاعِدَة أمره فِي اختيارهم وأصل مَا يبْنى عَلَيْهِ قَاعِدَة أمره فِي اخْتِيَار أعوانه وكفاته أَن يختبر أهل مَمْلَكَته ويسبر جَمِيع حَاشِيَته بتصفح عُقُولهمْ وآرائهم وَمَعْرِفَة هممهم وأخلاقهم حَتَّى يعرف بِهِ ٤٢ آباطن سرائرهم وَمَا يلائم كامن شيمهم فَإِنَّهُ سيجد طباعهم مُخْتَلفَة وهممهم متباينة ومننهم متفاضلة وَقد قيل الهمة رائد الْجد فَيصْرف كل وَاحِد مِنْهُم فَمَا طبع عَلَيْهِ من خلق وتكاملت فيهم الْآلَة وتخصصت بِهِ من همة فَهِيَ أَحْوَال ثَلَاث يجب اعْتِبَارهَا فِي كل مستكف وَهِي الْخلق والكفاية والهمة فَلَا يُعْطي أحدهم منزلَة لَا يَسْتَحِقهَا لنَقص أَو خلل وَلَا يستكفيه أَمر ولايتة وَلَا ينْهض بهَا لعجز أَو فشل فَإِنَّهُم آلَات الْملك فَإِذا اختلت كَانَ تأثيرها مختلا وفعلها مُعْتَلًّا
→ prev 194 / 288 next ←