← المكتبة ▭▭ 2 pages
رسل الملوك ومن يصلح للرسالة والسفارة
القاضي أبو يعلى ابن الفراء السياسة الشرعية والقضاء 458 هـ
A− A+
23 · ص44
الْبَاب الْعَاشِر فِي أَن وَهن الرَّسُول عَائِد علؤ من أرْسلهُ وَكَذَلِكَ اختلاله وَضَعفه وَأَن الرَّسُول إِذا كَانَ تَاما ذَا بَيَان ورواء فَمَا فِيهِ من فضل عَائِد على من أرْسلهُ ومنسوب إِلَيْهِ وَمَتى كَانَ الرَّسُول دون مرسله فِي رَأْي وعقل ورواء ونبل ظن بمرسله أَكثر من اختلاله وَمَتى كَانَ أتم مِنْهُ وزايد فِي هَذِه الْأَحْوَال ظن بمرسله فَوق ذَلِك من التَّمام فعوار الرَّسُول يعر الْمُرْسل وَإِن كَانَ فَاضلا واختلال الْمُرْسل لَا يعر الرَّسُول إِذا كَانَ كَامِلا وَيحْتَاج الرَّسُول من التصون والنزاهة إِلَى مَا يحْتَاج إِلَيْهِ من ترك الإفراط فِي الانقباض والحشمة حَتَّى لَا يكون غَرَضه فِيمَا يعرض عَلَيْهِ من عَظِيم الْبر بيع دينه وَلَا خِيَانَة مرسله وَلَا بيع أَمَانَته وَلَا يَأْبَى من يسيره ولطيفه مَا يُوجب قبُوله الْأنس ويوقع الِامْتِنَاع مِنْهُ النفار والوحشة
→ prev 23 / 75 next ←