← المكتبة ▭▭ 2 pages
رسل الملوك ومن يصلح للرسالة والسفارة
القاضي أبو يعلى ابن الفراء السياسة الشرعية والقضاء 458 هـ
A− A+
9 · ص30
الْبَاب الرَّابِع أذكر فِيهِ أَن الْكتاب مَقْصُور على مَعْنَاهُ الَّذِي يتضمنه لَا يتعداه إِلَى غَيره وَأَن الرَّسُول يتَصَرَّف فِي مَذَاهِب الْحجَّة وأبرهن أَن الْكتاب يَد وَالرَّسُول لِسَان وَأَن الْوَاجِب على الْمُلُوك أَن يقرنوا كتبهمْ بالرسل لما فِي ذَلِك من كَمَال الْفَائِدَة وَوُجُوب الْحجَّة ولقطع الرَّسُول الْأَمر إِذا كَانَ مَأْمُورا من غير مُرَاجعَة وَلَا يحْتَاج إِلَى اسْتِئْذَان مرسله قَالَ الْحَكِيم الْكتاب يدٌ وَالرَّسُول لِسَان وَقَالَ غَيره الْكتاب مقصورٌ على مَعْنَاهُ الَّذِي يتضمنه لَا يتعداه إِلَى غَيره وَلِلرَّسُولِ أَن يتَصَرَّف فِي أنحاء الْحجَّة ويتأتى لنظم الألفة ويحرص على دَرك البغية ويجتهد فِي نجح الطّلبَة اجْتِهَاد من يرى أَن فِي تَمام الْأَمر على يَده وانتظامه بسعيه وسفارته دَلِيلا على موقعه وتيمناً بطائره وَرُبمَا حكم الرَّسُول فِي الْأُمُور وَخير فِي التَّدْبِير على حسب مَا توجبه الْمُشَاهدَة ويستصاب فِي البدء وَالْعَاقبَة