← المكتبة ▭ 1 page
الشفعة بين الجمع العثماني والأحرف السبعة
عرفة بن طنطاوي التجويد والقراءات
A− A+
595 · ص596
القول السابع: قول مير محمدي زرندي ١ حيث قال في "بحوث في تاريخ القرآن": ولا يوافق الأئمة المعصومون على هذا التفسير الشائع لسبعة أحرف، وقد سئل الإمام أبو عبد الله الصادق (عليه السلام) عما يقوله الناس من أن القرآن نزل على سبعة أحرف فقال: كذبوا - إلى أن قال - ولكنه نزل على حرف واحد من عند الواحد. ٢ القول الثامن: قول المجلسي ٣ وتعليقه على ما رواه في "بحار الأنوار" حيث روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (أتاني آت من الله، فقال إن الله يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف واحد، فقلت: يا رب وسع على أمتي، فقال إن الله يأمرك أن تقرأ القرآن على سبعة أحرف) ثم قال: بيان، الخبر ضعيف ومخالف للأخبار الكثيرة كما سيأتي، وحملوه على القراءات السبع ٤، ولا يخفى بعده لحدوثها بعده صلى الله عليه وسلم وسنشبع القول في ذلك في كتاب القرآن إن شاء الله. ولاريب في أنه يجوز لنا الآن أن نقرأ موافقًا لقراءاتهم المشهورة. ٥ القول التاسع: قول المحقق البحراني ٦ حيث قال في "الحدائق الناضرة":
يقول الدكتور/ محمد حسن الذهبي: وتفسير" الميزان" مليء بهذه العقائد الفاسدة، ولتعرف مثالًا واحدًا من الاستدلالات الفاسدة التي يأتي بها المؤلف في هذا الكتاب، فانظر كيف يستدل على عقيدة الرجعة-بكل خصوصياتها وتعلقاتها- بقوله تعالى: (وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ) (النمل: ٨٣)، فيقول: "ظاهر الآية أن هذا الحشر في غير يوم القيامة - ثم ذكر سببًا ساقطًا لهذا التوجيه المتهافت - " انتهى. " في الميزان: (١٥/ ٤٠٠)، وينُظر: "التفسير والمفسرون": (٣/ ٦٥ - ٦٦)، ويُنظر: دراسة ترجمة الطبطبائي للتفسير المسمى بـ تفسير الميزان، الإسلام سؤال وجواب: سؤال: (٢١٣٥٣)، تاريخ النشر: ٥/ ٣/ ٢٠٠٩ م. ١ معاصر: ولد آية الله السيّد أبو الفضل مير محمدي زرندي سنة ١٩٢٤ م في ناحية زاوية زرند التابعة لقضاء ساوة بـ "إيران"، أنهى دراسته الابتدائية في مسقط رأسه، وفي عام ١٩٤٢ م جرّه شوقه للدراسات الإسلامية في قم المقدسة. وبعدها شدّ الرحال سنة ١٩٤٧ م إلى العراق لزيارة العتبات المقدسة ومواصلة الدرس الحوزوي هناك ملقيًا رحله في مدينة كربلاء المقدسة إلا أنّه سرعان ما قفل راجعًا إلى مدينة قم بعد إلحاح من والده، وبعد أن فرغ من مرحلة المقدمات واصل دراسته في مرحلة السطوح العالية على يد كبار العلماء. ونقل الباحث ترجمته باختصار وتصرف يسير جدًا كما هي على ما تحويه من طوام عقدية، وللاستزادة من ترجمته المخزية يُنظر: الأمانة العامة لخبراء مجلس القيادة. ٢ - بحوث في تاريخ القرآن، لـ"مير محمدي زرندي": (ص: ٣٢ - ٣٥). ٣ - محمد باقر المجلسي من علماء الشيعة الإماميّة الاثني عشريّة. ولد في عام ١٠٣٧ هـ. في مدينة أصفهان الّتي كانت آنذاك من المراكز العلميّة المعروفة في العالم الإسلاميّ، وكان والده المولى محمّد تقي المجلسيّ من مفاخر علماء الشّيعة، له مؤلفات كثيرة في شتى المجالات. للاستزادة من ترجمته يُنظر: الذريعة إلى تصانيف الشيعة. آغا بزرگ الطهراني، طبع بيروت - لبنان، ١٤٠٣ هـ/ ١٩٨٣ م، منشورات دار الأضواء. ٤ - كتبت في الأصل في: "بحار الأنوار، للمجلسي" في كل النسخ التي طالعتها: هكذا" السبعة" لكن القوم لا يعرف العدد والمعدود وقواعد التذكير والتأنيث. فيجب أن نلتمس لهم العذر. ٥ بحار الأنوار، للمجلسي: (٨٢/ ٦٥). ٦ الشيخ يوسف البحراني، هو يوسف بن أحمد بن إبراهيم البحراني الدرازي (١١٠٧ - ١١٨٦ هـ)، فقيه ومحدث شيعي. اشتهر بـ"صاحب الحدائق" انتساباً لأثره (الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة)، ويُعدّ من =
596 · ص597
ثم اعلم أن العامة قد رووا في أخبارهم أن القرآن قد نزل على سبعة أحرف كلها شاف واف، وادعوا تواتر ذلك عنه صلى الله عليه وسلم، واختلفوا في معناه الى ما يبلغ أربعين قولاً، أشهرها الحمل على القراءات السبع. وقد روى الصدوق (ره) في كتاب الخصال بإسناده إليهم (ع)، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاني آت من الله عز وجل يقول إن الله يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف واحد، فقلت يارب وسع على أمتي فقال إن الله يأمرك أن تقرأ القرآن على سبعة أحرف. وفي هذا الحديث ما يوافق أخبار العامة المذكورة، مع أنه (ع) قد نفى ذلك في الأحاديث المتقدمة وكذبهم في ما زعموه من التعدد، فهذا الخبر بظاهره مناف لما دلت عليه تلك الأخبار والحمل على التقية أقرب فيه. ١ القول العاشر: قول الخوئي: (ت: ١٤١٣ هـ) حيث قال في "مستند العروة": هذا وحيث قد جرت القراءة الخارجية على طبق هذه القراءات السبع لكونها معروفة مشهورة ظن بعض الجهلاء أنها المعني بقوله صلى الله عليه وسلم على ما روي عنه، إن القرآن نزل على سبعة أحرف، وهذا كما ترى غلط فاحش، فإن أصل الرواية لم تثبت، وإنما رويت من طريق العامة، بل هي منحوله مجعولة كما نص الصادق (ع) على تكذيبها بقوله: كذبوا أعداء الله نزل على حرف واحد … ٢.
= أبرز العلماء المدافعين عن النحلة الأخبارية الفقهية والحديثية، وكذلك آخر شخصية جديرة بالذكر من أصحاب هذه النحلة. للاستزادة من ترجمته يُنظر: ١ - الجناتي، محمد إبراهيم، تغلب الاجتهاد على الأخبارية، صحيفة (كيهان أنديشه) العدد: ١٤، ١٤٠٨ هـ ٢ - البحراني، يوسف، لؤلؤة البحرين، تحقيق: محمد صادق بحر العلوم، مؤسسة آل البيت، قم شبّر، جواد، أدب الطف، دار المرتضى، ١٤٠٩ هـ. ٣ - دواني، علي، الأغا محمد باقر بن محمد أكمل الأصفهاني المعروف بالوحيد البهبهاني، طهران، ١٤٠٤ هـ ٤ - فسائي، حسن بن حسن، فارسنامه ناصري، رسالة فارس الناصرية، تحقيق: منصور رستكار فسائي، طهران، ١٤٠٩ هـ ٥ - البحراني، يوسف بن أحمد، الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة، قم - إيران، الناشر: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين، ط ٣، ١٤٣٤ هـ. ١ - الحدائق الناضرة، للبحراني: (٨/ ٩٩). ٢ مستند العروة، للخوئي: (١٤/ ٤٧٤).
→ prev 595–596 / 640 next ←