26 · ص30
من عناية النبي -صلى الله عليه وسلم- بالصلاة:
• ولما كانت الصلاة من أجل العبادات، وأعظم القربات، بينها النبي -صلى الله عليه وسلم- للناس: قولاً، وفعلاً، وتقريراً، وأمر أن يلتزم المسلم فيها بهديه الكريم؛
• كما في حديث مَالِكِ بْنِ الحُوَيْرِثِ -رضي الله عنه-، قَالَ: أَتَيْنَا النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم-، وَنَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ، فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً، فَظَنَّ أَنَّا اشْتَقْنَا أَهْلَنَا، وَسَأَلَنَا عَمَّنْ تَرَكْنَا فِي أَهْلِنَا، فَأَخْبَرْنَاهُ، وَكَانَ رَفِيقًا رَحِيمًا، فَقَالَ -صلى الله عليه وسلم-: «ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ، فَعَلِّمُوهُمْ وَمُرُوهُمْ، وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي، وَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ، ثُمَّ لِيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ» ١
• وفي صحيح مسلم، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه-، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَوْمًا ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ: «يَا فُلَانُ، أَلَا تُحْسِنُ صَلَاتَكَ؟ أَلَا يَنْظُرُ الْمُصَلِّي إِذَا صَلَّى كَيْفَ يُصَلِّي؟ فَإِنَّمَا يُصَلِّي لِنَفْسِهِ، إِنِّي وَاللهِ لَأُبْصِرُ مِنْ وَرَائِي كَمَا أُبْصِرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ». ٢
١ أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأذان، باب الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة (٦٣١).
٢ أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الصلاة؛ باب الأمر بتحسين الصلاة وإتمامها والخشوع فيها (٩٨٥)