333 · ص337
حنبل، فقال له: قومٌ ههنا هنا قد حدثوا يقولون: القرآن لا مخلوق ولا غير مخلوق. هؤلاء أضر من الجهمية على الناس، ويلكم فإن لم يقولوا ١: ليس بمخلوق، فقولوا: مخلوق.
قال أبو عبدالله: هؤلاء قوم سوء.
فقال العباس: ما تقولون ٢ يا أبا عبدالله!
فقال: الذي أعتقده وأذهب إليه، ولا أشك فيه، أن القرآن غير مخلوق.
ثم قال: سبحان الله ومن يشك ٣ في هذا؟! ثم تكلم أبو عبدالله مستعظماً للشك في ذلك. فقال: سبحان الله أفي هذا شك؟ قال الله تبارك وتعالى: {أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ} ٤ قال: {الرَّحْمَنُ (١) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (٢) خَلَقَ الْإِنْسَانَ (٣)} ٥ ففرق بين الإنسان وبين القرآن، فقال: عَلَّمَ، خلق، فجعل يعيدها، عَلَّمَ، خلق، أي فرق بينهما.
١ وفي ب. و: تقول.
٢ في باقي النسخ ما تقول.
٣ وفي ب، و: شك.
٤ سورة الأعراف، آية: [٥٤].
٥ سورة الرحمن، آية: [١ - ٣].