← المكتبة ▭▭ 2 pages
الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي
أبو الحسن الأشعري العقيدة 324 هـ
A− A+
485 · ص489
وأنه لم يزل مريداً أن يكون ما علم كما علم؟ فإن قالوا: لا نقول: إن الله لم يزل مريداً؛ لأن الله -تعالى- مريد بإرادة مخلوقة. يقال لهم: ولم زعمتم أن الله - عز وجل -مريد بإرادة مخلوقة؟ وما الفصل بينكم وبين الجهمية في أعمالهم ١ أن الله عالم بعلم مخلوق، وإذا لم يجز أن يكون علم الله [مُحدثاً] ٢؛ لأن ذا مخلوقاً ٣ فما أنكرتم ألا تكون إرادته مخلوقة؟. فإن قالوا: لا يجوز أن يكون علم الله محدثاً؛ لأن ذلك يقتضي ٤ أن يكون حدث بعلم آخر، كذلك لا إلى غاية. قيل لهم: فما أنكرتم ألا يكون إرادة الله محدثة مخلوقة؛ لأن ذلك يقتضي ٥ أن يكون حدث ٦ عن إرادة أخرى، ثم كذلك لا إلى غاية. وإن قالوا: لا يجوز أن يكون علم الله محدثاً؛ لأن من لم يكن عالماً ثم علم لحقه النقصان. قيل لهم: ولما لا يجوز أن تكون إرادة الله محدثة مخلوقة؛ لأن من لم
١ وفي و. في زعمهم. ٢ ما بين القوسين زيادة من ج. هـ. وفي. ب. و. مخلوقاً. ٣ ساقطة من باقي النسخ. ٤ في. ب. و. يقضي. ٥ في. و. يفضي. ٦ وفي. ب. حدثت.
→ prev 485 / 674 next ←