485 · ص489
وأنه لم يزل مريداً أن يكون ما علم كما علم؟ فإن قالوا: لا نقول: إن الله لم يزل مريداً؛ لأن الله -تعالى- مريد بإرادة مخلوقة. يقال لهم: ولم زعمتم أن الله - عز وجل -مريد بإرادة مخلوقة؟ وما الفصل بينكم وبين الجهمية في أعمالهم ١ أن الله عالم بعلم مخلوق، وإذا لم يجز أن يكون علم الله [مُحدثاً] ٢؛ لأن ذا مخلوقاً ٣ فما أنكرتم ألا تكون إرادته مخلوقة؟.
فإن قالوا: لا يجوز أن يكون علم الله محدثاً؛ لأن ذلك يقتضي ٤ أن يكون حدث بعلم آخر، كذلك لا إلى غاية.
قيل لهم: فما أنكرتم ألا يكون إرادة الله محدثة مخلوقة؛ لأن ذلك يقتضي ٥ أن يكون حدث ٦ عن إرادة أخرى، ثم كذلك لا إلى غاية.
وإن قالوا: لا يجوز أن يكون علم الله محدثاً؛ لأن من لم يكن عالماً ثم علم لحقه النقصان.
قيل لهم: ولما لا يجوز أن تكون إرادة الله محدثة مخلوقة؛ لأن من لم
١ وفي و. في زعمهم.
٢ ما بين القوسين زيادة من ج. هـ. وفي. ب. و. مخلوقاً.
٣ ساقطة من باقي النسخ.
٤ في. ب. و. يقضي.
٥ في. و. يفضي.
٦ وفي. ب. حدثت.