← المكتبة ▭▭ 2 pages
الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي
أبو الحسن الأشعري العقيدة 324 هـ
A− A+
75 · ص78
‌القرآن مخلوق أم لا، فاتفق رأيه ورأي على أن من قال: أن القرآن مخلوق فهو كافر ١ فقال الحيدري بعد ذلك: يثبت من هذه الروايات للبيهقي أمران: الأمر الأول: أن تلك الروايات تدل بألفاظها وعباراتها على أن هذه العقيدة القبيحة ما خطرت في قلب الإمام ولا في قلوب أصحابه. الأمر الثاني: أننا إذا صرفنا النظر عن تلك الدلالة للروايات ورفعناها من البين فوقوعه في ذلك المقام يؤيد المقصد تأييداً بليغاً. بيانه: أن تلك الروايات في باب هو موضوع لسرد الروايات عن الصحابة والتابعين وأئمة المسلمين في كون القرآن غير مخلوق ـ لأن مقصود البيهقي إثبات المطلب والاحتجاج على المقصد الذي هو عدم كون القرآن مخلوقاً ـ لأن من روى عنه البيهقي في هذا الباب يكون من أئمة المسلمين ومحال أن يكون الكافر من أئمة المسلمين ـ فإن كان أبو حنيفة قائلاً بهذا القول يقتضي كفره ـ، ولكن هذه الروايات تنفي نسبة هذه العقيدة القبيحة إلى الإمام.
١ انظر الأسماء والصفات، قال البيهقي: وقال أبو عبد الله ـ يعنى الحاكم ـ: رواته كلهم ثقات ١/ ٦١١.
→ prev 75 / 674 next ←