← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي
أبو بكر البيهقي علوم القرآن وأصول التفسير 204 هـ
A− A+
4 · ص73
(٣) فَصْلٌ في فَرضِ اللهِ - عز وجل - في كِتَابِه اتِّبَاعَ سُنَّة نَبِيِّه - صلى الله عليه وسلم - (٥) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العَبَّاس، أخبرنا الرَّبيعُ، قال: قال الشافعي - رحمه الله -: «وَضَع اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ رَسُولَه - صلى الله عليه وسلم - مِن دِينه وفَرْضِه وكِتَابِه- المَوْضِعَ الذي أبان جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّهُ جَعَله عَلَمًا لِدِينه، بما افْتَرضَ مِن طَاعَتِهِ، وحَرَّمَ مِن مَعْصِيَته، وأَبَان مِن فَضِيلته ١ بما قَرَن ٢ مِن الإيمان برسُوله مع الإيمان به، فقال تبارك وتعالي: {فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ} ٣ [الأعراف: ١٥٨]. وقال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ} [النور: ٦٢]. فَجَعَل كَمَالَ ٤ ابْتِدَاءِ الإيمان- الذي ما سِوَاهُ تَبَعٌ له-: الإيمانَ باللهِ، ثُمَّ برسُولِه - صلى الله عليه وسلم -، فلو آمَن بِه عَبْدٌ ولم يُؤمِن برسوله - صلى الله عليه وسلم - = لم يَقَع عَليه اسمُ كَمَالِ الإيمان أبدًا، حتى يؤمنَ برسوله - عليه السلام - معه» ٥. قال الشافعي - رحمه الله -: «وفرضَ اللهُ تعالى على الناس اتباعَ وَحْيِهِ وسُنَنِ
١ قوله: (من فضيلته) سقط من «د» وأثبته من «م»، «ط» و «الرسالة». ٢ في «د»، «ط»: (قرر) والمثبت من «م» و «الرسالة». ٣ كذا في الأصول «د» و «م»، «ط» وفي «الرسالة» ذكر آية سورة النساء {فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ} [١٧١]، وليست تصلح للاستدلال، فسطَّر العلامة الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله - صفحة ونصف وَهَّم فيها الشافعيَّ - رحمه الله -، فلا أدري الوَهَم منه أو ممن دونه، فهي هنا على الصواب كما ترى. ٤ كلمة (كمال) غير مقروءة في «ط». ٥ «الرسالة» (ص: ٧٣ - ٧٥).
→ prev 4 / 380 next ←