← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي
أبو بكر البيهقي علوم القرآن وأصول التفسير 204 هـ
A− A+
115 · ص255
(١٩) «مَا يؤثُر عنه في قِتَال أهلِ البَغْي، وفي المُرتَد». (١٤٦) وفيما أنبأني أبو عبد الله -إجازَةً- أَنَّ أبا العباس حدثهم، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي: «قال الله جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ} [الحجرات: ٩]. قال: فذكر الله تعالى اقْتِتَالَ ١ الطائفتين، والطائفتان المُمْتَنِعَتَان: الجَماعَتَان، كُلُّ واحدةٍ تَمتَنِع، وسَمَّاهم اللهُ - عز وجل -: المؤمنين، وأمر بالإصلاح بينهم، فَحَقٌّ على كل أحدٍ دُعَاءُ ٢ المؤمنين-إذا افترقوا، وأرادوا القتال- ألَّا يقاتلوا، حتى يُدْعَوا إلى الصُّلْح. قال: وأمر الله - عز وجل - بقتال البَاغِية -وهي مُسَمَّاة باسم الإيمان- حتى تَفِيءَ إلى أمر الله، فإذا فاءت، لم يكن لأحد قِتَالُها؛ لأن الله - عز وجل - إنما أَذِن في قتالها في مُدَّة الامْتِنَاع -بالبغي- إلى أن تَفِيءَ، والفَيْءُ: الرَّجْعَة عن القتال بالهزيمة، أو ٣ التوبة وغيرها، وأيُّ حالٍ تَرَك بها القتال، فقد فاء، والفيء- الرجوع عن القتال-: الرجوع عن معصية الله إلى طاعته، والكَفُّ عَمَّا حَرَّم الله - عز وجل -. وقال أبو ذُؤَيْب ٤ -يُعَيِّر نَفرًا مِن قومه انهزموا عن رَجُلٍ مِن أهله، في وَقْعَةٍ، فَقُتِل-:
١ كلمة (اقتتال) ليست في «د»، و «ط». ٢ كلمة (دعاء) في «د»، و «ط» (من). ٣ في «د»، و «ط» (و). ٤ هو أبو ذؤيب الهُذَلِيُّ، واسمه خويلد بن خالد بن محرث، مات في زمان عثمان بن عفان - رضي الله عنه - في طريق مصر مع ابن الزبير، ودفنه ابن الزبير.
→ prev 115 / 380 next ←