← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي
أبو بكر البيهقي علوم القرآن وأصول التفسير 204 هـ
A− A+
75 · ص187
والحَرب بينه وبين قُريش قَائِمَة، وعَرَض على ثُمَامَة بنِ ١ أُثَال -وهو يَومِئذٍ وقَومُه أهل اليمامة حَربٌ لِرسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ يَمُنَّ عليه. وبسط الكلام فيه ٢. (٩٧) أخبرنا أبو عبد الله الحافظُ، حدثنا أبو العَباسِ محمدُ بن يَعقُوبَ، أخبرنا الربيعُ بن سليمان، قال: قال الشافعي: «قال الله - عز وجل -: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ} [التوبة: ٦٠] الآية. فَأحْكَم اللهُ فَرْضَ الصَّدقاتِ في كتابه ثم أَكَّدها، فقال: {فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ} [التوبة: ٦٠] فليس لأحد أن يَقْسِمها على غير ما قَسمها الله - عز وجل -، وذلك ما كانت الأَصنافُ مَوجُودة؛ لأنه إنما يُعطِي مَن وَجَد، كقوله: {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ} [النساء: ٧] الآية، وكقوله: {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ} [النساء: ١٢] وكقوله: {وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ} [النساء: ١٢] فَمَعقولٌ -عن الله - عز وجل - فَرضُ هذا لِمَن كان موجودًا يَومَ يموتُ المَيِّت، وكان معقولًا أنَّ هذه السُّهمان لِمن كان موجودًا يَومَ تُؤْخَذ الصَّدَقة وتُقْسَم، فإذا ٣ أُخِذَت صَدقَةُ قَومٍ فَقُسِمَت على مَن مَعَهُم في دارهم مِن أهل السهمان ولم تَخْرُج مِن جِيرانهم حتى لا يبقى مِنهُم أحد يَسْتَحِقُّها» ٤.
١ قوله (بن) سقط من «د»، و «ط». ٢ ينظر «الأم» (٩/ ٢١٨). ٣ في «م» (إذا). ٤ «الأم» (٣/ ١٨١).
→ prev 75 / 380 next ←