81 · ص200
واحتج -في رواية أبي عبد الرحمن الشافعي ١،
عنه-: بحديث أبي سعيد الخُدْري - رضي الله عنه -: أنه قال: «أَصَبْنا سَبايَا لَهُنَّ أزواجٌ في الشِّرك، فَكَرِهْنا أَن نَطَأهُنَّ، فسألنا النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، فنزلت ٢ {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ}» ٣.
واحتج بغير ذلك أيضًا، وهو منقول فى كتاب «المعرفة» ٤.
(١٠٤) أخبرنا أبو سعيد ابن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس الأصم، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي - رحمه الله -: «قال الله - عز وجل -: {إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} [الممتحنة: ١٠] قال الشافعي: {فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ} [فاعرضوا عَليهن الإيمان، فإن قَبِلْن، وأَقْرَرْن = فَقد عَلِمْتُموهن مؤمنات] ٥، وكذلك عِلْمُ بني آدَم الظاهر، قال الله - عز وجل -: {اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ} يعني: بِسَرَائِرِهِنَّ في إِيمَانِهِنَّ» ٦.
١ أبو عبد الرحمن الشافعي: هو أحمد بن يحيى بن عبد العزيز، أبو عبد الرحمن الأشعريُّ نسبًا البَغْداديُّ، ويُعرف بأبي عبد الرحمن الشافعي. واشتهر بالكنية والنسبة لكونه تفقّه بالشافعي، وغَلَبَ عَلَيْهِ الجدل والمناظرة والكلام.
قال الذهبي: كان حيًّا في حدود سنة ٢٣٠ هـ. وينظر «تاريخ الإسلام» (١٠/ ٩٨١).
٢ في «د»، و «ط» (فنزل).
٣ أخرجه مسلم (١٤٥٦)، وأبو داود (٢١٥٥)، والترمذي (٣٠١٧)، والنسائي (٣٣٣٣).
٤ «معرفة السنن والآثار» (١٠/ ١١٠ - ١١١).
٥ بينهما سقط من «م».
٦ «الأم» (٦/ ١٢٠).