← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي
أبو بكر البيهقي علوم القرآن وأصول التفسير 204 هـ
A− A+
93 · ص220
قال الشافعي - رحمه الله -: «وطلاقُ السُّنَّة -في المرأةِ المدخُول بها، التي تَحِيض- أن يُطَلِّقَها طاهرًا مِن غير جِمَاع، في الطُّهر الذي خَرجَت مِن حَيْضِه، أو نِفَاس». قال الشافعي: «وقد أَمَر اللهُ - عز وجل - بالإمساك بالمعروف، والتَّسْريح بالإحسان، ونهى عن الضَّرر، وطَلاقُ الحائِضِ ضَررٌ عَليها؛ لأنها لا زَوجة، ولا في أَيَّامٍ تَعْتَد فِيها مِن زَوْج، ما كانت في الحَيْضَة، وهي إذا طُلِّقَت وهي تَحِيض بَعْد جِمَاع = لم تَدْر ولا زَوْجُها عِدَّتها: الحَمْل، أو الحَيْض؟ ويُشْبه أن يَكُون أَراد أَن يَعْلَما مَعًا العِدَّة، لِيرْغَب الزَّوج، وتَقْصُر المَرأةُ عن الطَّلاق إن طَلَبتْه» ١. (١٢٠) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد ابن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، قال: «ذَكَر اللهُ - عز وجل - الطلاقَ، في كتابه، بثلاثة أسماء: الطَّلاق، والفِرَاق، والسَّرَاح، فقال جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق: ١] وقال - عز وجل -: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} [الطلاق: ٢] وقال لِنبيِّه - صلى الله عليه وسلم - في أزواجه: {إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} [الأحزاب: ٢٨]. زاد أبو سعيد- في روايته- قال الشافعي: فَمَن خَاطَب امْرأتَه، فَأفرد لها اسمًا مِن هذه الأسماء = لَزِمَه الطَّلاق، -وإن لَم يَنْوه ٢ - في الحُكْم، ونَوَّيناه فيما بينه وبين الله - عز وجل -» ٣.
١ «الأم» (٦/ ٤٦١). ٢ كذا، وفي «الأم» (٦/ ٦٥٤) (ولم ينوه)، وفي نسخة (ولم ينو). ٣ «الأم» (٦/ ٦٥٤).
→ prev 93 / 380 next ←