96 · ص223
بُلوغَ أَجَلِهِنَّ.
فلا يُؤْمَر بالإمساك، إلا مَن كان يَحِل له الإمساك في العِدة.
وقوله - عز وجل - في المُتَوفَّى عنها زوجها: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: ٢٣٤] هذا إذَا قَضَيْن أَجَلَهُنَّ.
وهذا كَلامٌ عَربيٌّ، والآيتان يدلان على افتراقهما بَيِّنًا ١، والكلام فيهما مِثل قوله - عز وجل - في المُتوفَّى عنها: {وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ} [البقرة: ٢٣٥]: حتى تَنْقَضِي عِدَّتها، فَيَحِل نِكَاحُها» ٢.
(١٢٤) أخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي-في المرأة يُطَلِّقها الحُرُّ ثلاثًا-: «فلا تَحِلُّ له حتى يُجَامِعَها زَوجٌ غَيرُه؛ لِقوله - عز وجل - في المُطَلقة الثَّالثة: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [البقرة: ٢٣٠] قال: فاحتمَلت ٣ الآية: حتى يُجامِعَها زَوجٌ غَيرُه، ودَلَّت على ذلك السُّنة، فكان أَولى المَعاني بكتابِ اللهِ - عز وجل - ما دَلَّت عَليه سُنَّة رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -» ٤.
قال: «وإذا تَزَوَّجَت المطلقةُ ثلاثًا بِزَوْج صَحِيح النِّكَاح فَأصابها، ثم طَلَّقَها، وانْقَضَت عِدتُها = حَلَّ ٥ لزوجِها الأول ابْتِدَاءُ نِكَاحِها؛ لقول الله - عز وجل -: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ}» ٦.
١ في «م» (مبينا).
٢ «الأم» (٦/ ٣٠٤).
٣ في «م» (فاحتملنا).
٤ «الأم» (٦/ ٦٢٩).
٥ في «د»، و «ط» (حلت).
٦ «الأم» (٦/ ٦٣٠).