← المكتبة ▭▭ 2 pages
جواهر البلاغة في المعاني والبيان والبديع
أحمد الهاشمي البلاغة 1362 هـ
A− A+
90 · ص109
المبحث الرابع في تعريف المسند إليه بالإضمار يُؤتى بالمسند إليه ضميرا - لأغراض: (١) لكون الحديث في مقام «التكلُّم» كقوله عليه الصلاة والسلام (انا النبيّ لا كذب، أنا ابنُ عبد المطَّلب) (٢) أو لكون الحديث في مقام «الخطاب» كقول الشاعر: وانتَ الذي أخلفتني ما وعدتني وأشمت بي من كان فيك يَلومُ (٣) أو لكون الحديث في مقام «الغيبة» لكون المسند إليه مذكورا - او في حكم المذكور لقرينة - نحو: هو اللهُ تبارك وتعالى ولابدَّ من تقدّم ذكره. «أ» إمَّا لفظاً - كقوله تعالى «واصبر حتى يحكُم الله بيننا وهوَ خيرُ الحاكمين» . «ب» وإما معنى - نحو «وإن قيل لكمُ ارجعُوا فارجِعوا هو أزكى لكُم» «أي» «الرجوع» . ونحو «اعدلوا هو أقربُ للتقوى» - أي العدل: «جـ» أو دلت عليه قرينة حال - كقوله تعالى «فلهُنَّ ثُلثُا مَا تَرَكَ» «أي الميت» . تنبيهات الأول: - الأصل في الخطاب أن يكون لمشاهدٍ مُعين. نحو أنت استرققتني بإحسانك. وقد يُخاطب: «أ» غيرُ المشاهد إذا كان مُستحضراً في القلب نحو «لا إله إلا أنت» - ونحو: جودى بقربك أبلغ كل أمنيتي أنت الحياة وانتِ الكون أجمعهُ «ب» وغير المعُين: إذا قُصد تعميمُ الخطاب لكلِّ من يمكن خطابه على سبيل البدل - لا التناول دفعة واحدة - كقول المتنبي: إذ أنت أكرمت الكريم ملكته وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا الثاني: الأصلُ في وضع الضمير عدم ذكره إلا بعد تقدم ما يفسره وقد يعدل
→ prev 90 / 311 next ←