← المكتبة ▭▭ 2 pages
جواهر البلاغة في المعاني والبيان والبديع
أحمد الهاشمي البلاغة 1362 هـ
A− A+
93 · ص112
المبحث السادس في تعريف المسند إليه بالإشارة يؤتى بالمسند إليه اسم إشارة: إذا تعين طريقاً لأحضار المشار إليه في ذهن السَّامع، بأن يكون حاضراً محسوساً، ولا يَعرفُ المتكلم والسَّامع اسمه الخاص، ولا مُعيِّناً آخر، كقولك أتبيع لي هذا - مُشيراً إلى شيء لا تعرف له اسما - ولا وصفاً. أمّا إذا لم يتعين طريقاً لذلك، فيكون لأغراض أخرى «أ» بيان حاله في القُرب - نحو: هذه بضاعتنا «ب» بيان حاله في التَّوسط - نحو: ذاك ولدي «جـ» بيان حاله في البُعد - نحو: ذلك يوم الوعيد. (١) تعظيم درجته بالقُرب، نحو: (إنَّ هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم) . أو تعظيم درجته بالبعبد، كقوله تعالى (ذلك الكتاب لا ريب فيه) . (٢) أو التحقير بالقُرب - نحو: (هل هذا إلا بشرِ مثلُكم) ؟ أو التَّحقير بالبُعد - كقوله تعالى «فذلك الذي يدُعُّ اليتيم» (٣) وإظهار الاستغراب - كقول الشاعر: كم عاقلٍ أعيت مذاهبهُ وجاهلٍ تلقاهُ مرزوقا هذا الذي ترك الأوهام حائرة وصيَّر العالم النحرير زنديقا (٤) وكمال العناية وتمييزه أكمل تمييز - كقول الفرزدق: هذا الذي تعرفُ البطحاء وَطأته والبيتُ يعرفهُ والحلَ والحَرم ونحو قوله: هذا أبو الصقر فَرداً في محاسنه. (٥) والتَّعريض بغباوة المخاطب، حتى كأنه لا يفهم غير المحسوس، نحو: أولئك آبائي فجئني بمثلهم إذا جمعتنا يا جريرُ المجامع
→ prev 93 / 311 next ←