الموصى إليه

الحنابلة

كشاف القناع عن متن الإقناع اقرأ →
بَابُ الْمُوصَى إلَيْهِ وَهُوَ الْمَأْمُورُ بِالتَّصَرُّفِ بَعْدَ الْمَوْتِ ( الدُّخُولُ فِي الْوَصِيَّةِ لِلْقَوِيِّ عَلَيْهَا قُرْبَةً ) مَنْدُوبَةً لِفِعْلِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَرُوِيَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ( أَنَّهُ لَمَّا عَبَرَ الْفُرَاتَ أَوْصَى إلَى عُمَرَ ) وَأَوْصَى إلَى الزُّبَيْرِ سِتَّةً مِنْ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ عُثْمَانُ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَلِأَنَّهُ مَعُونَةٌ لِلْمُسْلِمِ فَيَدْخُلُ تَحْتَ قَوْله تَعَالَى : { إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ } وَقَوْلِهِ : { وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى } وَقَوْلُهُ : { ۝ أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ وَقَالَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ وَاَلَّتِي تَلِيهَا } أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ( ، وَ ) قَالَ فِي الْمُغْنِي قِيَاسُ مَذْهَبِ أَحْمَدَ أَنَّ ( تَرْكَهُ ) أَيْ : تَرْكَ الدُّخُولِ فِي الْوَصِيَّةِ ( أَوْلَى ) لِمَا فِيهِ مِنْ الْخَطَرِ وَهُوَ لَا يَعْدِلُ بِالسَّلَامَةِ شَيْئًا انْتَهَى ( فِي هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ ) إذْ الْغَالِبُ فِيهَا الْعَطَبُ وَقِلَّةُ السَّلَامَةِ لَكِنْ رَدَّ الْحَارِثِيُّ ذَلِكَ وَقَالَ : لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ إمَّا وَاجِبَةٌ أَوْ مُسْتَحَبَّةٌ ، وَأَوْلَوِيَّةُ تَرْكِ الدُّخُولِ يُؤَدِّي إلَى تَعْطِيلِهَا قَالَ 394 فَالدُّخُولُ قَدْ يَتَعَيَّنُ فِيمَا هُوَ مُعَرَّضٌ لِلضَّيَاعِ إمَّا لِعَدَمِ قَاضٍ أَوْ غَيْرِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ دَرْءِ الْمَفْسَدَةِ وَجَلْبِ الْمَصْلَحَةِ .
شرح منتهى الإرادات اقرأ →
باب الموصى إليه
الإنصاف اقرأ →
وَقَوْلُهُ ( وَإِذَا قَالَ الْمُوَلِّي : مَنْ نَظَرَ فِي الْحُكْمِ فِي الْبَلَدِ الْفُلَانِيِّ مِنْ فُلَانٍ ، وَفُلَانٍ فَهُوَ خَلِيفَتِي ، أَوْ قَدْ وَلَّيْته : لَمْ تَنْعَقِدْ الْوِلَايَةُ لِمَنْ يَنْظُرُ ) وَهُوَ الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ . وَذَلِكَ لِجَهَالَةِ الْمُوَلَّى مِنْهُمَا . ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ . وَعَلَّلَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَتَبِعَهُ الشَّارِحُ بِأَنَّهُ عَلَّقَ الْوِلَايَةَ بِشَرْطٍ . ثُمَّ ذَكَرَ احْتِمَالًا بِالْجَوَازِ لِلْخَبَرِ " أَمِيرُكُمْ زَيْدٌ " . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَالْمَعْرُوفُ صِحَّةُ الْوِلَايَةِ بِشَرْطٍ . 176 وَهُوَ كَمَا قَالَ . وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ . قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ ، وَغَيْرِهِ : وَيَصِحُّ تَعْلِيقُ الْقَضَاءِ وَالْإِمَارَةِ بِالشَّرْطِ . وَأَمَّا إذَا وُجِدَ الشَّرْطُ بَعْدَ مَوْتِهِ : فَسَبَقَ ذَلِكَ فِي " بَابِ الْمُوصَى إلَيْهِ " .
الفروع اقرأ →
707 بَابُ الْمُوصَى إلَيْهِ ( تَنْبِيهٌ )
قَوْلُهُ : وَإِلَى فَاسِقٍ وَيُضَمُّ إلَيْهِ أَمِينٌ إنْ أَمْكَنَ الْحِفْظُ بِهِ ، وَذَكَرَهَا جَمَاعَةٌ فِي فِسْقٍ طَارِئٍ فَقَطْ ، وَقِيلَ عَكْسُهُ ، انْتَهَى . ظَاهِرُ هَذِهِ الْعِبَارَةِ أَنَّ الْفَاسِقَ تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ إلَيْهِ وَيُضَمُّ إلَيْهِ أَمِينٌ ، وَالْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ فِي الطَّرَيَانِ وَعَدَمِهِ ، وَاعْلَمْ أَنَّ الصَّحِيحَ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّهَا لَا تَصِحُّ إلَى فَاسِقٍ ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ ، مِنْهُمْ الْقَاضِي وَعَامَّةُ أَصْحَابِهِ ، كَالشَّرِيفِ وَأَبِي الْخَطَّابِ فِي خِلَافَيْهِمَا ، وَالشِّيرَازِيِّ وَابْنُ عَقِيلٍ فِي التَّذْكِرَةِ ، وَابْنُ الْبَنَّا وَغَيْرِهِمْ ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْكَافِي وَالْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ ، وَنَصَرَهُ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ وَغَيْرُهُمَا ، وَعَنْهُ : تَصِحُّ إلَى فَاسِقٍ وَيُضَمُّ إلَيْهِ أَمِينٌ ، قَالَهُ الْخِرَقِيُّ وَابْنُ أَبِي مُوسَى ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفَائِقِ ، وَهُوَ الَّذِي قَالَهُ الْمُصَنِّفُ ، قَالَ الْقَاضِي : هَذِهِ الرِّوَايَةُ مَحْمُولَةٌ عَلَى مَنْ طَرَأَ فِسْقُهُ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ نَقْصًا ، وَهُوَ : " وَعَنْهُ : وَإِلَى فَاسِقٍ " فَلَفْظَةُ " وَعَنْهُ " سَقَطَتْ مِنْ الْكَاتِبِ ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ : وَذَكَرَهَا جَمَاعَةٌ فِي فِسْقٍ طَارِئٍ " فَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ " وَذَكَرَهَا " عَائِدٌ إلَى الرِّوَايَةِ ، وَهُوَ وَاضِحٌ ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الْمَذْهَبُ كَمَا قُلْنَا ، وَهُوَ عَدَمُ الصِّحَّةِ ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ ، ثُمَّ وَجَدْت شَيْخَنَا قَالَ . إنَّهُ عَطَفَ عَلَى مُمَيِّزٍ ، وَالتَّقْدِيرُ وَعَنْهُ : يَصِحُّ إلَى مُمَيِّزٍ وَإِلَى فَاسِقٍ " وَهُوَ حَسَنٌ ، لَكِنْ خَلَلٌ بَيْنَ ذَلِكَ الْمُرَاهِقِ وَالسَّفِيهِ .
المبدع في شرح المقنع اقرأ →
باب الموصى إليه
المبدع في شرح المقنع اقرأ →
باب الموصى إليه