← الفقيه والمتفقه للخطيب
الفقيه والمتفقه للخطيب
#169 ضعيف 1 : 96 ☰ باب القول في وجوب العمل بخبر الواحد العدل
A− A+

أنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ ° ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ ° ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ° ، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ° ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ° ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، وَأَنَا طَلْحَةُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الصَّقْرِ ° ، نا أَبُو مُحَمَّدٍ ، جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَكَمِ الْوَاسِطِيُّ ° ، أنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ ° ، نا أَبُو عُبَيْدٍ ° ، نا حَجَّاجٌ ° ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ° ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ ° ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : " فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا سورة النساء آية 71 ، وَفِي قَوْلِهِ : انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا سورة التوبة آية 41 ، قَالَ : نَسَخَتْهَا وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ سورة التوبة آية 122 ، قَالَ : تَنْفِرُ طَائِفَةٌ ، وَتَمْكُثُ طَائِفَةٌ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَالْمَاكِثُونَ هُمُ الَّذِينَ يَتَفَقَّهُونَ فِي الدِّينِ ، وَيُنْذِرُونَ إِخْوَانَهُمْ ، إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ مِنَ الْغَزْوِ ، بِمَا نَزَلَ مِنْ قَضَاءِ اللَّهِ وَكِتَابِهِ وَحُدُودِهِ " . وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ أَبِي عُبَيْدٍ

أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ، نا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الصَّائِغُ ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَهُمْ قَالَ : نا سُفْيَانُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : " لَمَّا نَزَلَتْ : إِلا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ سورة التوبة آية 39 ، قَالَ الْمُنَافِقُونَ : قَدْ بَقِيَ مِنَ النَّاسِ نَاسٌ لَمْ يَنْفِرُوا فَهَلَكُوا ، وَكَانَ قَوْمٌ تَخَلَّفُوا لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ ، وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ، فَنَزَلَ الْعُذْرُ لأُولَئِكَ فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي أُولَئِكَ وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ سورة الشورى آية 16 " . قُلْتُ : ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى الطَّائِفَةَ فِي هَذِهِ الآيَةِ ، وَاسْمُ الطَّائِفَةِ يَقَعُ عَلَى الْقَلِيلِ وَعَلَى الْكَثِيرِ ، فَوَجَبَ أَنْ يَثْبُتَ الْحُكْمُ بِمَنْ وَقَعَ عَلَيْهِ هَذَا الاسْمُ ، وَقَرَنَ اللَّهُ تَعَالَى الْحَذَرَ بِالإِنْذَارِ فِي قَوْلِهِ : لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ سورة التوبة آية 122 . وَمَعْنَاهُ : وَاجِبٌ عَلَيْهِمْ أَنْ يَحْذَرُوا ، كَمَا قَالَ : لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ سورة البقرة آية 187 وَ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ سورة الأنعام آية 65 وَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ سورة الأنبياء آية 31 إِيجَابًا عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَّقُوا ، وَأَنْ يَفْقَهُوا ، وَأَنْ يَهْتَدُوا ، وَقَالَ سُبْحَانَهُ : يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ سورة الحجرات آية 6 ، فَأَمَرَ اللَّهُ بِالتَّثَبُّتِ فِي خَبَرِ الْفَاسِقِ ، وَبَيَّنَ أَنَّ ذَلِكَ لِئَلا يُصَابَ قَوْمٌ بِجَهَالَةٍ ، فَيُصْبِحُ مَنْ قَضَى بِخَبَرِ الْفَاسِقِ نَادِمًا ، وَفِي ذَلِكَ دَلالَةٌ وَاضِحَةٌ عَلَى إِمْضَاءِ خَبَرِ الْعَدْلِ ، وَالْفَرَقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَبَرِ الْفَاسِقِ ، وَلَوْ كَانَا سِيَّيْنِ فِي التَّثَبُّتِ لَبَيَّنَهُ عَزَّ وَجَلَّ أنا أَبُو طَالِبٍ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ الْفَقِيهُ ، أنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَتْحِ الْجِلِّيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو ذَرٍّ الْخَضِرُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرِيُّ ، قَالَ : قَالَ أَبِي ، قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي أَحْمَدَ الطَّبَرِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْقَاصِّ : لا خِلافَ بَيْنَ أَهْلِ الْفِقْهِ فِي قَبُولِ خَبَرِ الآحَادِ ، إِذَا عُدِّلَتْ نَقَلَتُهُ وَسَلِمَ مِنَ النَّسْخِ حُكْمُهُ ، وَإِنْ كَانُوا مُتَنَازِعِينَ فِي شَرْطِ ذَلِكَ ، وَإِنَّمَا دَفَعَ خَبَرَ الآحَادِ بَعْضُ أَهْلِ الْكَلامِ لِعَجْزِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، عَنْ عَلِمَ السُّنَنِ ، زَعَمَ أَنَّهُ لا يُقْبَلُ مِنْهَا إِلا مَا تَوَاتَرَتْ بِهِ أَخْبَارُ مَنْ لا يَجُوزُ عَلَيْهِ الْغَلَطُ وَالنِّسْيَانُ ، وَهَذَا عِنْدَنَا مِنْهُ ذَرِيعَةٌ إِلَى إِبْطَالِ سُنَنِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِوَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا : أَنَّ مَا شَرَطَ مِنْ ذَلِكَ صِفَةُ الأُمَّةِ الْمَعْصُومَةِ ، وَالأَمَةُ إِذَا تَطَابَقَتْ عَلَى شَيْءٍ وَجَبَ الْقَوْلُ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَأْتِ خَبَرٌ ، وَالثَّانِي : أَنَّهُ لَوْ طُولِبَ بِسُنَّةٍ يَتَحَاكَمُ إِلَيْهَا الْمُتَنَازِعَانِ تَوَاتَرَتْ عَلَيْهَا أَخْبَارُ نَقَلَتِهَا وَسَلِمَتْ مِنْ خَوْفِ النِّسْيَانِ طُرُقُهَا لَمْ يَجِدْ إِلَيْهَا سَبِيلا ، وَكَانَتْ شُبْهَتُهُ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ وَجَدَ أَخْبَارَ السُّنَنِ آخِرَهَا عَمَّنْ لا يَجُوزُ عَلَيْهِ الْغَلَطُ وَالنِّسْيَانُ ، وَهُوَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَذَلِكَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ أَوَّلُهَا وَأَوْسَطُهَا عَنْ قَوْمٍ لا يَجُوزُ عَلَيْهِمُ الْغَلَطُ وَالنِّسْيَانُ ، قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ : فَكَانَ مَا اعْتَذَرَ بِهِ ثَانِيًا أَفْسَدَ مِنْ جُرْمِهِ أَوَّلا وَأَقْبَحَ ، وَذَلِكَ أَنَّ آخِرَ هَذِهِ الأَخْبَارِ عَمَّنْ صَحَّتْ نُبُوَّتُهُ وَصَدَّقَتِ الْمُعْجِزَاتُ قَوْلَهُ ، فَيَلْزَمُهُ عَلَى قَوَدِ اعْتِلالِهِ ، أَنْ لا يَقْبَلَ مِنَ الأَخْبَارِ إِلا مَا رَوَتِ الأَنْبِيَاءُ عَنِ الأَنْبِيَاءِ ، وَقَدْ نَطَقَ الْكِتَابُ بِتَصْدِيقِ مَا اجْتَبَيْنَاهُ مِنْ تَصْدِيقِ خَبَرِ الآحَادِ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ سورة التوبة آية 122 . وَاسْمُ الطَّائِفَةِ عِنْدَ الْعَرَبِ قَدْ يَقَعُ عَلَى دُونِ الْعَدَدِ الْمَعْصُومِ مِنَ الزَّلَلِ ، وَقَدْ يَلْزَمُ الْوَاحِدَ فَأَكْثَرَ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا سورة الحجرات آية 9 ، وَقَالَ : وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ سورة النور آية 2 . فَصَحَّ أَنَّ هَذَا الاسْمَ ، وَاقِعٌ عَلَى الْعَدَدِ الْقَلِيلِ وَفِيمَا تَلَوْنَا وَجْهَانِ مِنَ الْحُجَّةِ : أَحَدُهُمَا : أَنَّ أَمْرَ اللَّهِ إِيَّاهُمْ بِذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ عَلَى الْمُنْذَرِينَ قَبُولَهُ ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ سورة الطلاق آية 2 ، وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ سورة البقرة آية 282 فَكَانَ ذَلِكَ دَلِيلا عَلَى قَبُولِ قَوْلِهِمَا ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي : قَوْلُهُ : لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ سورة التوبة آية 122 ، فَلَوْلا قِيَامُ الْحِجَّةِ عَلَيْهِمْ مَا اسْتَوْجَبُوا الْحَذَرَ ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ : لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ سورة التوبة آية 122 إِيجَابًا لِلْحَذَرِ بِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، نَظِيرَ قَوْلِهِ : بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ سورة السجدة آية 3 إِيجَابًا لِلاهْتِدَاءِ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ ، وَقَالَ تَعَالَى : إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ سورة الزخرف آية 3 فَوَجَبَ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْقِلُوا عَنِ الْقُرْآنِ خِطَابَهُ حُجَّةً لِلَّهِ عَلَيْهِمْ ، وَحُجَّةً أُخْرَى ، قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى : يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ سورة الحجرات آية 6 الآيَةُ ، فَكَانَ فِي أَمْرِ اللَّهِ بِالتَّثْبِيتِ فِي خَبَرِ الْفَاسِقِ دَلالَةٌ وَاضِحَةٌ مِنْ فَحْوَى الْكَلامِ عَلَى إِمْضَاءِ خَبَرِ الْعَدْلِ ، وَالْفَرَقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَبَرِ الْفَاسِقِ ، فَلَوْ كَانَا سِيَّيْنِ فِي التَّوَقُّفِ عَنْهُمَا لأَمَرَ بِالتَّثَبُّتِ فِي خَبَرِهِمَا ، حَتَّى يَبْلُغَ حَدَّ التَّوَاتُرِ الَّذِي يَجِبُ عِنْدَ الْمُخَالِفِينَ الْقَوْلَ بِهِ عَلَى مَذْهَبِهِمْ ، كَمَا رَتَّبَ فِي الشَّهَادَاتِ ، وَفَصَلَ بَيْنَهُمَا بِأَنْ جَعَلَ الشَّهَادَاتِ مَنُوطَةً بِأَعْدَادِهَا ، وَأَطْلَقَ الأَخْبَارَ إِطْلاقًا ، وَقَوْلُهُ : أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ سورة الحجرات آية 6 دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ إِنْفَاذَنَا لِقَبُولِهِ فِي خَبَرِ الْعَدْلِ إِصَابَةٌ بِعِلْمٍ لا بِجَهْلٍ لَهُ ، وَلِئَلا نُصْبِحَ عَلَى مَا فَعَلْنَا نَادِمِينَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَيْفِ بْنِ سَعِيدٍ السِّجِسْتَانِيُّ ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَأَيْنَ الدَّلالَةُ عَلَى قَبُولِ خَبَرِ الْوَاحِدِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قِيلَ لَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ : كَانَ النَّاسُ مُسْتَقْبِلِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، ثُمَّ حَوَّلَهُمُ اللَّهُ إِلَى الْبَيْتِ الْحَرَامِ ، فَأَتَى أَهْلُ قُبَاءَ آتٍ وَهُمْ فِي الصَّلاةِ ، فَأَخْبَرَهُمْ : أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ عَلَى رَسُولِهِ كِتَابًا ، وَأَنَّ الْقِبْلَةَ حُوِّلَتْ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ ، فَاسْتَدَارُوا إِلَى الْكَعْبَةِ وَهُمْ فِي الصَّلاةِ ، وَأَنَّ أَبَا طَلْحَةَ وَجَمَاعَةً كَانُوا يَشْرَبُونَ الشَّرَابَ فَضِيخَ بُسْرٍ ، وَلَمْ يُحَرَّمْ يَوْمَئِذٍ مِنَ الأَشْرِبَةِ شَيْءٌ ، فَأَتَاهُمْ آتٍ فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ ، فَأَمَرُوا أُنَاسًا فَكَسَّرُوا جِرَارَ شَرَابِهِمْ ذَلِكَ ، وَلا أَشُكُّ أَنَّهُمْ لا يُحَدِّثُونَ مِثْلَ هَذَا إِلا ذَكَرُوهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَيُشْبِهُ أَنْ لَوْ كَانَ قَبُولُ خَبَرِ مَنْ أَخْبَرَهُمْ وَهُوَ صَادِقٌ عِنْدَهُمْ ، مِمَّا لا يَجُوزُ لَهُمْ قَبُولُهُ ، أَنْ يَقُولَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ كُنْتُمْ عَلَى قِبْلَةٍ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ أَنْ تَتَحَوَّلُوا عَنْهَا إِذْ كُنْتَ حَاضِرًا مَعَكُمْ حَتَّى أُعْلِمَكُمْ أَوْ يُعْلِمَكُمْ جَمَاعَةٌ أَوْ عَدَدٌ يُسَمِّيهِمْ لَهُمْ ، وَيُخْبِرُهُمْ أَنَّ الْحِجَّةَ تَقُومُ عَلَيْهِمْ بِمِثْلِهَا ، لا بِأَقَلَّ مِنْهَا ، إِنْ كَانَتْ لا تَثْبُتُ عِنْدَهُ بِوَاحِدٍ ، وَالْفَسَادُ لا يَجُوزُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلا عِنْدَ عَالِمٍ ، وَهِرَاقَهُ حَلالٍ فَسَادٌ ، وَلَوْ لَمْ تَكُنِ الْحُجَّةُ أَيْضًا تَقُومُ عَلَيْهِمْ بِخَبَرِ مَنْ أَخْبَرَهُمْ بِتَحْرِيمِ الْخَمْرِ لأَشْبَهَ أَنْ يَقُولَ لَهُمْ : قَدْ كَانَ لَكُمْ حَلالا ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْكُمْ إِفْسَادُهُ حَتَّى أُعْلِمَكُمْ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُ ، أَوْ يَأْتِيَكُمْ عَدَدٌ يَحُدُّهُمْ لَهُمْ بِخَبَرٍ عَنِّي بِتَحْرِيمِهِ ، وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّ سَلَمَةَ أَنْ تُعَلِّمَ امْرَأَةً أَنْ تُعَلِّمَ زَوْجَهَا إِنْ قَبَّلَهَا وَهُوَ صَائِمٌ لا يَحْرُمُ عَلَيْهِ وَلَوْ لَمْ يَرَ الْحُجَّةَ تَقُومُ عَلَيْهِ بِخَبَرِهَا ، إِذَا صَدَّقَهَا لَمْ يَأْمُرْهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِهِ وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُنَيْسًا الأَسْلَمِيَّ أَنْ يَغْدُوَ عَلَى امْرَأَةِ رَجُلٍ ، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ رَجَمَهَا ، فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا ، وَفِي ذَلِكَ إِمَاتَةُ نَفْسِهَا بِاعْتِرَافِهَا عِنْدَ أُنَيْسٍ ، وَهُوَ وَاحِدٌ وَأَمَرَ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ ، أَنْ يَقْتُلَ أَبَا سُفْيَانَ ، وَقَدْ سَنَّ عَلَيْهِ إِنْ عَلِمَهُ أَسْلَمَ لَمْ يَحِلَّ لَهُ قَتْلُهُ ، وَقَدْ يُحْدِثُ الإِسْلامَ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ وَأَمَرَ أُنَيْسًا أَوْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُنَيْسٍ ، أَنْ يَقْتُلَ خَالِدَ بْنَ سُفْيَانَ الْهُذَلِيَّ فَقَتَلَهُ ، وَمِنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ أَسْلَمَ أَنْ لا يَقْتُلَهُ ، وَكُلُّ هَؤُلاءِ فِي مَعَانِي وُلاتِهِ ، وَهُمْ وَاحِدٌ وَاحِدٌ يُمْضُونَ الْحُكْمَ بِأَخْبَارِهِمْ قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِعُمَّالِهِ وَاحِدًا وَاحِدًا ، وَرُسُلِهِ وَاحِدًا وَاحِدًا ، وَإِنَّمَا بَعَثَ بِعُمَّالِهِ لِيَخْبُرُوا النَّاسَ بِمَا أَخْبَرَهُمْ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ شَرَائِعِ دِينِهِمْ ، وَيَأْخُذُوا مِنْهُمْ مَا أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ، وَيُعْطُوهُمْ مَا لَهُمْ ، وَيُقِيمُوا عَلَيْهِمُ الْحُدُودَ ، وَيُنَفِّذُوا فِيهِمُ الأَحْكَامَ ، وَلَمْ يَبْعَثْ مِنْهُمْ وَاحِدًا إِلا مَشْهُورًا بِالصِّدْقِ عِنْدَ مَنْ بَعَثَهُ إِلَيْهِ ، وَلَوْ لَمْ تَقُمِ الْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ بِهِمْ إِذْ كَانُوا فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ وَجَّهَهُمْ إِلَيْهِمْ أَهْلَ صِدْقٍ عِنْدَهُمْ مَا بَعَثَهُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَبَعَثَ أَبَا بَكْرٍ وَالِيًا عَلَى الْحَجِّ وَكَانَ فِي مَعْنَى عُمَّالِهِ ، ثُمَّ بَعَثَ عَلِيًّا بَعْدَهُ ، بِأَوَّلِ سُورَةِ بَرَاءَةٍ ، فَقَرَأَهَا فِي مَجْمَعِ النَّاسِ فِي الْمَوْسِمِ ، وَأَبُو بَكْرٍ وَاحِدٌ ، وَعَلِيٌّ وَاحِدٌ ، وَكِلاهُمَا بَعَثَهُ بِغَيْرِ الَّذِي بَعَثَ بِهِ صَاحِبَهُ ، وَلَمْ تَكُنِ الْحُجَّةُ تَقُومُ عَلَيْهِمْ بِبَعْثَتِهِ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ، إِذْ كَانَا مَشْهُورَيْنِ عِنْدَ عَوَامِّهِمْ بِالصِّدْقِ ، وَكَانَ مَنْ جَهِلَهُمَا مِنْ عَوَامِّهِمْ وَجَدَ مَنْ يَثِقُ بِهِ مِنْ أَصْحَابٍ يُعْرَفُ صِدْقُهُمَا ، مَا بَعَثَ وَاحِدًا مِنْهُمَا فَقَدْ بَعَثَ عَلِيًّا بِعَظِيمٍ ، نَقْضِ مُدَدٍ وَإِعْطَاءِ مُدَدٍ ، وَنَبْذٍ إِلَى قَوْمٍ ، وَنَهْيٍ عَنْ أُمُورٍ وَأَمْرٍ بِأُخْرَى ، وَمَا كَانَ لأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بَلَّغَهُ عَلِيٌّ : أَنَّ لَهُ مُدَّةَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ أَنْ يَعْرِضَ لَهُمْ فِي مُدَّتِهِمْ ، وَلا مَأْمُورَ بِشَيْءٍ وَلا مَنْهِيَّ عَنْهُ بِرِسَالَةِ عَلِيٍّ أَنْ يَقُولَ لَهُ : أَنْتَ وَاحِدٌ ، وَلا تَقُومُ عَلَيَّ الْحُجَّةُ بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَكَ إِلَيَّ بِنَقْضِ شَيْءٍ جَعَلَهُ لِي ، وَلا بِإِحْدَاثِ شَيْءٍ لَمْ يَكُنْ لِي وَلا لِغَيْرِي ، وَلا بِنَهْيٍ عَنْ أَمْرٍ ، لَمْ أَعْلَمْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْهُ ، وَلا بِإِحْدَاثِ أَمْرٍ أَعْلَمُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْدَثَهُ ، وَمَا يَجُوزُ هَذَا لأَحَدٍ فِي شَيْءٍ قَطَعَهُ عَلَيْهِ عَلِيٌّ بِرِسَالَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، وَلا أَمَرَهُ بِهِ وَلا نَهَاهُ عَنْهُ ، بِأَنْ يَقُولَ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَوْ لَمْ يَنْقِلْهُ إِلَيْهِ عَدَدٌ ، فَلا أَقْبَلُ فِيهِ خَبَرَكَ وَأَنْتَ وَاحِدٌ ، وَلا كَانَ لأَحَدٍ وَجَّهَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامِلا يَعْرِفُهُ أَوْ يُعَرِّفُهُ لَهُ مَنْ يُصَدِّقُهُ فَصَدَّقَهُ أَنْ يَقُولَ لَهُ الْعَامِلُ : عَلَيْكَ أَنْ تُعْطِيَ كَذَا أَوْ تَفْعَلَ كَذَا ، أَوْ يُفْعَلَ بِكَ كَذَا ، فَيَقُولُ : لا أَقْبَلُ هَذَا مِنْكَ لأَنَّكَ وَاحِدٌ حَتَّى أَلْقَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لا عَنْ خَبَرِكَ ، وَقَدْ يُمْكِنُ أَنْ تَغْلَطَ ، أَوْ يُحَدِّثُنِيهِ عَامَّةٌ يَشْتَرِطُ فِي عَدَدِهِمْ وَإِجْمَاعِهِمْ عَلَى الْخَبَرِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَشَهَادَتَهِمْ مَعًا أَوْ مُتَفَرِّقِينَ ، ثُمَّ لا يَذْكُرُ أَحَدٌ مِنْ خَبَرِ الْعَامَّةِ عَدَدًا أَبَدًا إِلا وَفِي الْعَامَّةِ عَدَدٌ أَكْثَرُ مِنْهُ ، وَلا مِنَ اجْتِمَاعِهِمْ حِينَ يُخْبِرُونَ تَفَرُّقَهُمْ شَيْئًا إِلا أَمْكَنَ فِي زَمَانِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَوْ بَعْضِ زَمَانِهِ حِينَ كَثُرَ أَهْلُ الإِسْلامِ ، فَلا يَكُونُ لِتَثْبِيتِ الأَخْبَارِ غَايَةٌ أَبَدًا يُنْتَهَى إِلَيْهَا ، ثُمَّ لا يَكُونُ هَذَا لأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ ، أَجْوَزَ مِنْهُ لِمَنْ قَالَ هَذَا ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ لأَنَّهُ يُدْرِكُ لِقَاءَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيُدْرِكُ ذَلِكَ لَهُ أَبُوهُ وَإِخْوَتَهُ وَقَرَابَتَهُ وَمَنْ يُصَدِّقُهُ فِي نَفْسِهِ وَيُفَضِّلُ صِدْقَهُ بِالنَّظَرِ لَهُ ، فَإِنَّ الْكَاذِبَ قَدْ يُصَدِّقُ مَنْ نَظَرَ لَهُ ، فَإِذَا لَمْ يَجُزْ هَذَا لأَحَدٍ يُدْرِكُ لِقَاءَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيُدْرِكُ خَبَرَ مَنْ يُصَدِّقُ مِنْ أَهْلِهِ وَالْعَامَّةِ عَنْهُ ، كَانَ لِمَنْ جَاءَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِمَّنْ لا يَلْقَاهُ فِي الدُّنْيَا أَوْلَى أَنْ لا يَجُوزَ

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب ⚠ munqaṭiʿ · انقطاع
أبو بكر الحيري←محمد بن يعقوب الأصم←محمد بن إسحاق الصغاني←معاوية بن عمرو←أبي إسحاق←عثمان بن عطاء←أبيه←ابن عباس←طلحة بن علي بن الصقر←أبو محمد ، جعفر بن محمد ب…←جعفر بن محمد المؤدب←أبو عبيد←حجاج←ابن جريج←وعثمان بن عطاء←عطاء الخراساني←ابن عباس←محمد بن الحسين القطان←دعلج بن أحمد←محمد بن علي بن زيد الصائغ←سعيد بن منصور←سفيان←سليمان الأحول←عكرمة←أبو طالب عمر بن إبراهيم ب…←أبو إسحاق إبراهيم بن محمد…←أبو ذر الخضر بن أحمد الطب…←أبي←أبو العباس أحمد بن أبي أح…←الحسن بن علي الجوهري←محمد بن العباس الخزاز←أحمد بن عبد الله بن سيف ب…←الربيع بن سليمان←الشافعي
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد ضعيف فيه عثمان بن عطاء الخراساني وهو ضعيف الحديث
إسناد ضعيف لأن به موضع انقطاع بين عطاء بن أبي مسلم الخراساني وعبد الله بن العباس القرشي ، وباقي رجاله ثقات وصدوقيين عدا جعفر بن محمد البلخي وهو مجهول الحال
إسناد ضعيف لأن به موضع انقطاع بين عطاء بن أبي مسلم الخراساني وعبد الله بن العباس القرشي ، وفيه عثمان بن عطاء الخراساني وهو ضعيف الحديث
شجرة الإسناد — 6 الطرق
◈ المدار: عثمان بن عطاء بن أبي مسلم · ×2 ↗ افتح شجرة الإسناد كاملة