ع خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد عوف
ويقَالَ ابْن عَمْرِو بْن عبد عوف بْن غنم ويقَالَ ابن عبد عوف بْن جشم بْن غنم بْن مالك بْن النجار أَبُو أيوب الأنصاري الخزرجي .
شهد بدرا والعقبة والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، " ونزل عليه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ حين قدم المدينة شهرا حتى بنيت مساكنه ومسجده " . وأمه هند بنت سعد بْن كعب بْن عَمْرِو بْن امرئ القيس بْن ثعلبة بْن كعب بْن الخزرج بْن الحارث بْن الخزرج . قال ذلك ابن البرقي . وقال: حفظ عنه نحوا من خمسين حديثا .
روى عن
النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ع
وعن أبي بْن كعب خ م
روى عنه
أسلم أَبُو عمران التجيبي د ت س
والأسود بْن يزيد النخعي
وأفلح مولاه م
والبراء بْن عازب خ م س
وجابر بْن سمرة م س
وجبير بْن نفير الحضرمي س
وحبيب بْن أوس الثقفي تم
ورافع بْن إِسْحَاقَ الأنصاري س
والربيع بْن خثيم س
وزياد بْن أنعم الإفريقي بخ
وزيد بْن خالد الجهني
وسالم بْن عَبْد اللَّهِ بْن عمر
وسعيد بْن المسيب
وسفيان بْن وهب الخولاني وله صحبة
وصدي بْن عجلان أَبُو أمامة الباهلي
وأَبُو سفيان طلحة بْن نافع ق
وعاصم بْن سفيان بْن عَبْد اللَّهِ الثقفي س ق
وعَبْد اللَّهِ بْن حنين خ م د س ق
وعَبْد اللَّهِ بْن عباس
وعَبْد اللَّهِ بْن أبي عتبة
وعَبْد اللَّهِ بْن عَمْرِو بْن عبد القاري س
وعَبْد اللَّهِ بْن كعب بْن مالك
وعَبْد اللَّهِ بْن يزيد الخطمي خ م س ق
وعَبْد اللَّهِ بْن يزيد أَبُو عبد الرحمن الحبلي م د ت س
وعبد الرحمن بْن سعاد س ق
وعبد الرحمن بْن عبد القاري ق
وعبد الرحمن بْن أبي ليلى خ م ت س
وعبيد بْن تعلى الفلسطيني د
ومولاه عثمان بْن جبير ق
وعروة بْن الزبير خ م
وعطاء بْن يزيد الليثي ع
وعطاء بْن يسار ت ق
وعلقمة بْن قيس
وعمر بْن ثابت الأنصاري م
وعمرو بْن ميمون الأودي س
والقاسم أَبُو عبد الرحمن الشامي سي
وقرثع الضبي د تم ق
ومحمد بْن كعب القرظي ت
ومحمد بْن المنكدر س
وأَبُو الخير مرثد بْن عَبْد اللَّهِ اليزني د
ومعاوية بْن قرة المزني د
والمقدام بْن معدي كرب الصحابي ق
وموسى بْن طلحة بْن عبيد اللَّه خ م ت س
وأَبُو الأحوص المدني
وأَبُو تميم الجيشاني
وأَبُو رهم السمعي س
وأَبُو سلمة بْن عبد الرحمن بْن عوف خت س
وابن أخيه أَبُو سورة الأنصاري د ت ق
وأَبُو الشمال بْن ضباب ت
وأَبُو صرمة الأنصاري وله صحبة م ت
وأَبُو مُحَمَّد الحضرمي خت
قال الْحَافِظ أَبُو بَكْر الخطيب: حضر العقبة، ونزل عليه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ حين قدم المدينة فِي الهجرة، وشهد مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بدرا وأحدا والمشاهد كلها، وكان مسكنه بالمدينة، وحضر مع عَلِيّ بْن أبي طالب حرب الخوارج بالنهروان، وورد المدائن فِي صحبته، وعاش بعد ذلك زمانا طويلا، حتى مات ببلاد الروم غازيا فِي خلافة معاوية بْن أبي سفيان، وقبره فِي أصل سور القسطنطينية .
وروي عَنْ سعيد بْن المسيب، أن أبا أيوب أبصر فِي لحية النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أذى، فنزعه، فأراه إياه، فقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: " نزع اللَّه عَنْ أبي أيوب ما يكره " .
وقال مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعِ بْنِ الثَّلْجِيِّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قال: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي حَبِيبَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَفْلَحَ مَوْلَى أَبِي أَيُّوبَ، أَنَّ أُمَّ أَيُّوبَ، قَالَتْ لأَبِي أَيُّوبَ: أَمَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ النَّاسُ فِي عَائِشَةَ ؟ قال: بَلَى، وذَلِكَ الْكَذِبُ، أَفَكُنْتِ يَا أُمَّ أَيُّوبَ فَاعِلَةٌ ذَلِكَ ؟ قَالَتْ: لا واللَّهِ، قال: فَعَائِشَةُ واللَّهِ خَيْرٌ مِنْكَ، فَلَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ وذَكَرَ أَهْلَ الإِفْكِ، قال اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ( لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفك مبين ) . يَعْنِي أَبَا أَيُّوبَ حِينَ قال لأُمِّ أَيُّوبَ . أَخْبَرَنَا بذلك أَحْمَد بْن شيبان، قال: أَخْبَرَنَا عمر بْن مُحَمَّد بْن طبرزد، قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عبد الباقي، قال: أَخْبَرَنَا الْحَسَن بْن عَلِيٍّ الجوهري، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو عمر بْن حيويه، قال: أَخْبَرَنَا عبد الوهاب بْن أبي حية، قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن شجاع . فذكره
وقال شعبة، عَنْ يزيد بْن خمير، عَنْ أبي زبيد: دخلت أنا ونوف البكالي عَلَى أبي أيوب الأنصاري، وقد اشتكى، فقَالَ نوف: اللهم عافه واشفه، قال: لا تقولوا هذا، وقولوا: اللهم إن كان أجله عاجلا فاغفر لَهُ وارحمه، وإن كان آجلا فعافه واشفه وآجره.
وقال ليث بْن سعد، عَنْ حيي بْن سعيد الأنصاري، قال أَبُو أيوب الأنصاري: من أراد أن يكثر علمه وأن يعظم حلمه، فليجالس غير عشيرته .
وقال أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا فَرْدُوسُ بْنُ الأَشْعَرِيِّ، قال: حَدَّثَنَا مَسْعُودُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قال: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ بْنَ زَيْدٍ الأَنْصَارِيَّ الَّذِي، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ نَزَلَ عَلَيْهِ حِينَ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ، غَزَا أَرْضَ الرُّومِ، فَمَرَّ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَجَفَاهُ، فَانْطَلَقَ، ثُمَّ رَجَعَ مِنْ غَزْوَتِهِ، فَمَرَّ عَلَيْهِ فَجَفَاهُ، ولَمْ يَرْفَعْ بِهِ رَأْسًا، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ " أَنْبَأَنِي أَنَّا سَنَرَى بَعْدَهُ أَثْرَةً "، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: فَبِمَ أَمَرَكُمْ ؟ قال: أَمَرَنَا أَنْ نَصْبِرَ، قال: فَاصْبِرُوا إِذًا، فَأَتَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ بالبصرة، وقد أمره عَلِيّ عليها، فقَالَ: يا أبا أيوب إني أريد أن أخرج لك عَنْ مسكني، كما خرجت لرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فأمر أهله فخرجوا، وأعطاه كل شيء، أغلق عليه الدار، فلما كان انطلاقه، قال: حاجتك، قال: حاجتي عطائي، وثمانية أعبد يعملون فِي أرضي، وكان عطاؤه أربعة آلاف، فأضعفها لَهُ خمس مرات، فأعطاه عشرين ألفا، وأربعين عبدا . أَخْبَرَنَا بذلك أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ الدَّرَجِيِّ، قال: أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلانِيُّ فِي جَمَاعَةٍ، قَالُوا: أَخْبَرَتْنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْد اللَّهِ، قَالَتْ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ رَيْذَةَ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ الحضرمي، قال: حَدَّثَنَا أَبُو كريب، فذكره
قال الهيثم بْن عدي، وأَبُو الْحَسَنِ المدائني، وخليفة بْن خياط: مات سنة خمسين وقيل: مات سنة إحدى وخمسين .
وقال الواقدي ويحيى بْن بكير وعمرو بْن عَلِيٍّ والترمذي: مات سنة اثنتين وخمسين.
وقال أَبُو زرعة الدمشقي: مات سنة خمس وخمسين
روى له الجماعة خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار أبو أيوب الأنصاري
معروف باسمه وكنيته، وأمه هند بنت سعيد بن عمرو من بني الحارث بن الخزرج من السابقين، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن أبي بن كعب، روى عنه البراء بن عازب وزيد بن خالد والمقدام بن معد يكرب وابن عباس وجابر بن سمرة وأنس وغيرهم من الصحابة، وجماعة من التابعين، شهد العقبة وبدرا وما بعدها، ونزل عليه النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة، فأقام عنده حتى بنى بيوته، ومسجده، وآخى بينه وبين مصعب بن عمير، وشهد الفتوح، وداوم الغزو، واستخلفه علي على المدينة لما خرج إلى العراق، ثم لحق به بعد، وشهد معه قتال الخوارج، قال ذلك الحكم بن عيينة، وروى عن سعيد بن المسيب أن أبا أيوب أخذ من لحية رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا، فقال له: " لا يصيبك السوء يا أبا أيوب “ وأخرج أبو بكر بن أبي شيبة وابن أبي عاصم من طريق أبي الخير، عن أبي رهم أن أبا أيوب حدثهم أن النبي صلى الله عليه وسلم نزل في بيته، وكنت في الغرفة، فهريق ماء في الغرفة، فقمت أنا وأم أيوب بقطيفة لنا نتتبع الماء شفقا أن يخلص إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا مشفق، فسألته، فانتقل إلى الغرفة، قلت: يا رسول الله كنت ترسل إلي بالطعام، فأنظر، فأضع أصابعي حيث أرى أثر أصابعك حتى كان هذا الطعام، قال: " أجل إن فيه بصلا، فكرهت أن آكل من أجل الملك، وأما أنتم فكلوا “ وروى أحمد من طريق جبير بن نفير، عن أبي أيوب، قال: لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة اقترعت الأنصار أيهم يئويه، فقرعهم أبو أيوب، الحديث، وقال ابن سعد: أخبرنا ابن علية، عن أيوب، عن محمد شهد أبو أيوب بدرا، ثم لم يتخلف عن غزاة للمسلمين إلا وهو في أخرى، إلا عاما واحدا استعمل على الجيش شاب، فقعد، فتلهف بعد ذلك، فقال: ما ضرني من استعمل علي، فمرض على الجيش يزيد بن معاوية، فأتاه يعوده، فقال: ما حاجتك، قال: حاجتي إذا أنا مت، فاركب بي ما وجدت مساغا في أرض العدو، فإذا لم تجد، فادفني، ثم ارجع، ففعل، ورواه أبو إسحاق الفزاري، عن هشام، عن محمد، وسمى الشاب عبد الملك بن مروان، ولزم أبو أيوب الجهاد بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن توفي في غزاة القسطنطينية سنة خمسين، وقيل إحدى، وقيل اثنتين وخمسين، وهو أكثر، وقال أبو زرعة الدمشقي، عن دحيم، عن الوليد، عن سعيد بن عبد العزيز، قال: أغزى معاوية ابنه يزيد سنة خمس وخمسين في جماعة من الصحابة في البر والبحر حتى أجاز القسطنطينية، وقاتلوا أهل القسطنطينية على بابها - ب د ع: خَالِد بْن زيد بْن كليب بْن ثعلبة بن عبد بْن عوف بْن غنم بْن مالك بْن النجار ، واسمه تيم اللَّه بْن ثعلبة بْن عمرو بْن الخزرج الأكبر، أَبُو أيوب الأنصاري الخزرجي، وأمه: هند بنت سَعِيد بْن عمرو بْن امرئ القيس بْن مالك بْن ثعلبة بْن كعب بْن الخزرج بْن الحارث بْن الخزرج وهو مشهور بكنيته . شهد العقبة، وبدرًا، وأحدًا، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قاله ابن عقبة، وابن إِسْحَاق، وعروة، وغيرهم . ولما قدم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المدينة مهاجرًا نزل عليه، وأقام عنده حتى بنى حجره ومسجده، وانتقل إليها، وآخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه وبين مصعب بْن عمير .
أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ ° ، قَالَ: فَأَقَامَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ ظَهْرَانِيهِمْ خَمْسًا، يَعْنِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَبَنُو عَمْرٍو يَزْعُمُونَ أَنَّهُ أَقَامَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَاعْتَرَضَهُ بَنُو سَالِمِ بْنُ عَوْفٍ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلُمَّ إِلَى الْعَدَدِ وَالْعُدَّةِ وَالْقُوَّةِ، أَنْزِلْ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خَلُّوا سَبِيلَهَا فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ "، ثُمَّ مَرَّ بِبَنِي بَيَاضَةَ فَاعْتَرَضُوهُ، فَقَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ مَرَّ بِبَنِي سَاعِدَةَ، فَقَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ: " خَلُّوا سَبِيلَهَا فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ " ثُمَّ مَرَّ بِأَخْوَالِهِ بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ، فَقَالُوا: هَلُمَّ إِلَيْنَا أَخْوَالَكَ . فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَمَرَّ بِبَنِي مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ فَبَرَكَتْ عَلَى بَابِ مَسْجِدِهِ، ثُمَّ الْتَفَتَتْ . ثُمَّ انْبَعَثَتْ، ثُمَّ كَرَّتْ إِلَى مَبْرَكِهَا الَّذِي انْبَعَثَتْ مِنْهُ، فَبَرَكَتْ فِيهِ، ثُمَّ تَحَلْحَلَتْ فِي مُنَاخِهَا وَرَزَمَتْ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا، فَاحْتَمَلَ أَبُو أَيُّوبَ خَالِدُ بْنُ زَيْدٍ رَحْلَهُ، فَأَدْخَلَهُ بَيْتَهُ، وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ
&0 وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الضَّحَّاكِ، حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ . ح قَالَ أَحْمَدُ: وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ أَبِي رُهْمٍ السَّمَاعِيِّ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ ° ، حَدَّثَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ نَزَلَ فِي بَيْتِهِ الأَسْفَلِ، وَكُنْتُ فِي الْغُرْفَةِ فَهُرِيقَ مَاءٌ فِي الْغُرْفَةِ، فَقُمْتُ أَنَا وَأُمُّ أَيُّوبَ بِقَطِيفَةٍ لَنَا نَتَتَبَّعُ الْمَاءَ شَفَقًا أَنْ يَخْلُصَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَزَلْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مُشْفِقٌ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ لَيْسَ يَنْبَغِي أَنْ نَكُونَ فَوْقَكَ، فَانْتَقِلْ إِلَى الْغُرْفَةِ . فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَتَاعِهِ فَنُقِلَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُنْتَ تُرْسِلُ إِلَيَّ بِالطَّعَامِ، فَأَنْظُرُ فَإِذَا رَأَيْتُ أَثَرَ أَصَابِعِكَ وَضَعْتُ فِيهِ يَدِي، حَتَّى كَانَ هَذَا الطَّعَامُ الَّذِي أَرْسَلْتَ بِهِ إِلَيَّ، فَنَظَرْتُ فَلَمْ أَرَ أَثَرَ أَصَابِعِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَجَلْ، إِنَّ فِيهِ بَصَلًا، فَكَرِهْتُ أَنْ آكُلَ مِنْ أَجْلِ الْمَلَكِ، وَأَمَّا أَنْتُمْ فَكُلُوا " . وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ الطَّعَامَ فِيهِ ثَوْمٌ، وَهُوَ الأَكْثَرُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ
روى حبيب بْن أَبِي ثابت، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْد اللَّهِ بْن عباس، عَنِ ابن عباس: " أن أبا أيوب أتى ابن عباس، فقال له: يا أبا أيوب، إني أريد أن أخرج لك من مسكني، كما خرجت لرسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مسكنك، وأمر أهله فخرجوا، وأعطاه كل شيء أغلق عليه بابه فلما كان خلافة علي، قال: ما حاجتك ؟ قال: حاجتي عطائي، وثمانية أعبد يعملون في أرضي، وكان عطاؤه أربعة آلاف فأضعفها له خمس مرات، فأعطاه عشرين ألفًا، وأربعين عبدًا، وكان أَبُو أيوب ممن شهد مع علي رضي اللَّه عنهما حروبه كلها، ولزم الجهاد، وقال: قال اللَّه تعالى: انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا سورة التوبة آية 41 ، فلا أجدني إلا خفيفًا أو ثقيلًا . ولم يتخلف عَنِ الجهاد إلا عاما واحدا، فإنه استعمل عَلَى الجيش رجل شاب، فقعد ذلك العام، فجعل بعد ذلك يتلهف، ويقول: وما علي من استعمل علي " . روى عنه من الصحابة ابن عباس، وابن عمر، والبراء بْن عازب، وَأَبُو أمامة، وزيد بْن خَالِد الجهني، والمقدام بْن معد يكرب، وأنس بْن مالك، وجابر بْن سمرة، وعبد اللَّه بْن يَزِيدَ الخطمي، ومن التابعين: سَعِيد بْن المسيب، وعروة، وسالم بْن عَبْد اللَّهِ، وَأَبُو سلمة، وعطاء بْن يسار، وعطاء بْن يَزِيدَ، وغيرهم . توفي أَبُو أيوب مجاهدًا سنة خمسين، وقيل: سنة إحدى وخمسين، وقيل: سنة اثنتين وخمسين، وهو الأكثر، وكان في جيش، وأمير ذلك الجيش يزيد بْن معاوية، فمرض أَبُو أيوب، فعاده يزيد، فدخل عليه يعوده، فقال: ما حاجتك ؟ قال: حاجتي إذا أنا مت فاركب، ثم سغ في أرض العدو ما وجدت مساغًا، فإذا لم تجد مساغًا فادفني، ثم ارجع، فتوفي، ففعل الجيش ذلك، ودفنوه بالقرب من القسطنطينية، وقبره بها يستسقون به، وسنذكر طرفًا من أخباره في كنيته، إن شاء اللَّه تعالى . أخرجه الثلاثة خالد بن زيد: خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة أبو أيوب الأنصاري النجاري، من بني غنم بن مالك بن النجار غلبت عليه كنيته، أمه هند بنت سعد بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأكبر، شهد العقبة وبدرا وسائر المشاهد، وعليه نزل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في خروجه من بني عمرو بن عوف حين قدم المدينة مهاجرا من مكة، فلم يزل عنده حتى بنى مسجده في تلك السنة، وبنى مساكنه، ثم انتقل صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى مسكنه . وآخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه وبين مصعب بن عمير .
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ ، عَنْ أَبِي رُهْمٍ السَّمَاعِيِّ ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ ° حَدَّثَهُ، قَالَ: " نَزَل رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي بَيْتِنَا الأَسْفَلِ وَكُنْتُ فِي الْغُرْفَةِ، فَأُهْرِيقَ مَاءٌ فِي الْغُرْفَةِ، فَقُمْتُ أَنَا، وَأُمُّ أَيُّوبَ بِقَطِيفَةٍ تَتَّبِعُ الْمَاءَ شَفَقَةً أَنْ يَخْلُصَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ شَيْءٌ، وَنَزَلْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مُشْفِقٌ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ لَيْسَ يَنْبَغِي أَنْ نَكُونَ فَوْقَكَ، انْتَقِلْ إِلَى الْغُرْفَةِ . فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَتَاعِهِ أَنْ يُنْقَلَ، وَمَتَاعُهُ قَلِيلٌ " . وَذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ
وكان أبو أيوب الأنصاري مع علي بن أبي طالب في حروبه كلها، ثم مات بالقسطنطينية من بلاد الروم في زمن معاوية، وكانت غزاته تلك تحت راية يزيد، هو كان أميرهم يومئذ، وذلك سنة خمسين أو إحدى وخمسين من التاريخ، وقيل: بل كانت سنة اثنتين وخمسين، وهو الأكثر في غزوة يزيد القسطنطينية .
&0 حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ ، عَنْ أَشْيَاخِهِ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ° ، " أَنَّهُ خَرَجَ غَازِيًا فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ فَمَرِضَ، فَلَمَّا ثَقُلَ، قَالَ لأَصْحَابِهِ: إِذَا أَنَا مِتُّ فَاحْمِلُونِي، فَإِذَا صَافَفْتُمُ الْعَدُوَّ فَادْفِنُونِي تَحْتَ أَقْدَامِكُمْ " فَفَعَلُوا . وَذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ
وقبر أبي أيوب قرب سورها معلوم إلى اليوم معظم، يستسقون به فيسقون، وقد ذكرنا طرفا من أخباره في باب كنيته