عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي
كان أبوه قديم الإسلام، فهاجر إلى الحبشة، فولد له هذا بها، وحفظ عن النبي، صلى الله عليه وسلم، وعن عمر وغيره، روى عنه ابنه الحارث، ونافع، وسليمان بن يسار وغيرهم، وذكره عروة، وابن سعد فيمن ولد بأرض الحبشة، وقال البغوي: سكن المدينة، وكان أبوه من مهاجرة الحبشة، وأقام بالمدينة، ومات بها، ولا أعرف لعبد الله هذا حديثا مسندا، قلت: وروى ابن عائذ في المغازي، عن ابن سابور، عن عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عياش، قال ابن منده: ولم يعرف إلا بهذا الإسناد، وأنكر الواقدي وأتباعه أن يكون له رواية عن النبي، صلى الله عليه وسلم، وقد روى الذهلي في الزهريات، من طريق عبد الرحمن بن الحارث، عن أخيه عبد الله بن الحارث المخزومي، عن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة، قال: جاء رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بعض بيوت آل ربيعة، إما لعيادة، أو لغير ذلك، فقالت له أسماء بنت مخرمة التميمية، وكانت تكنى أم الجلاس، وهي أم أولاد عياش: يا رسول الله ألا توصيني ؟، فأوصاها بوصية، ثم أتى بصبي من ولد عياش، ذكرت به مرضا، فجعل يرقيه، ويتفل عليه، فجعل الصبي يفعل مثل ذلك، فينهاه بعض أهل البيت، فيكفهم عنه .
وقد أخرجه ابن منده من وجه آخر بهذا الإسناد، قال: ما قام رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لتلك الجنازة إلا أنها كانت يهودية، فآذاه ريح بخورها، روى الحسن بن سفيان من طريق زياد مولى ابن عباس، عن عبد الله بن عياش حديثا في قصة موت عثمان بن مظعون، وروى ابن جوصا حديثا، يدل على أنه أدرك من حياة النبي، صلى الله عليه وسلم، ثمان سنين، وبذلك جزم ابن حبان، وقال: مات حين جاء نعي يزيد بن معاوية سنة أربع وستين - ب د ع: عَبْد اللَّه بْن عياش بْن أَبِي رَبِيعة واسم أَبِي رَبِيعة عَمْرو بْن المغيرة بْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن مخزوم الْقُرَشِيّ المخزومي . ولد بأرض الحبشة، يكنى أبا الحارث، وأمه أسماء بِنْت مخربة بْن جندل بْن أبير بْن نهشل التميمية . روى عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وروى عَنْ: عُمَر غيره، فمما روى عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما رَوَاهُ عَنْهُ عَبْد اللَّه بْن الحارث، قَالَ: دخل رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعض بيوت آل أَبِي رَبِيعة، إما لعيادة مريض، وَإِما لغير ذَلِكَ، فقالت لَهُ أسماء بِنْت مخربة التميمية، وهي أم عياش بْن أَبِي رَبِيعة: يا رَسُول اللَّه، ألا توصيني ؟ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يا أم الْجُلاس، ائتي إِلَى أختك ما تحبين أن تأتي إليك " , وأتي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بصبي من ولد عياش، وكانت أم الجلاس ذكرت لرسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرضًا بالصبي، فأخذه رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وجعل يرقية ويتفل عَلَيْهِ، وجعل الصبي يتفل عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فجعل بعض أهل البيت ينتهر الصبي، ورسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يكفهم عَنْ ذَلِكَ . روى عَنْهُ: بَكْر بْن مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن حزم، ونافع مَوْلَى ابْنُ عمر، وغيرهما . أَخْرَجَهُ الثلاثة . قلت قولهم: فقالت لَهُ أسماء بِنْت مخربة التميمية، وهي أم عياش: يا رَسُول اللَّه، فأم عياش هِيَ أم أَبِي جهل، وَهِيَ لم تسلم، ويرد ذكرها فِي ابنها عياش، ويرد الكلام عليها، وعلى أسماء بِنْت مخربة , أم عَبْد اللَّه هذا في أسماء بنت سلامة بْن مخرمة , فإن أم عَبْد اللَّهِ هِيَ بِنْت أخي أسماء بِنْت مخربة أم عياش، وأبي جهل، وَقَدْ نسبوها ها هنا إِلَى جدها، فربما يظن بعض من يراه أَنَّهُ غلط، والله أعلم عبد الله بْن عَيَّاش: عبد الله بْن عَيَّاش بْن أَبِي رَبِيعَة، واسم أَبِي رَبِيعَة عَمْرو بْن الْمُغِيرَة بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن مخزوم، ولد بأرض الحبشة، يكنى: أَبَا الْحَارِث، حفظ عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرَوَى عَنْهُ، وَرَوَى عَنْ عُمَر وغيره، فما رَوَى عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: دخل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعض بيوت آل أَبِي رَبِيعَة، إما لعيادة مريض، أو لغير ذَلِكَ، فقالت لَهُ أَسْمَاء بِنْت مخربة التميمية، وكانت تكنى: أم الجلاس، وهي أم عَيَّاش بْن أَبِي رَبِيعَة: يَا رَسُول اللَّهِ، ألا توصيني ؟ فَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا أم الجلاس، ائتي إِلَى أختك مَا تحبين أن تأتي إليك، ثُمَّ أتي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بصبي من ولد عَيَّاش، فذكرت أم الجلاس لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرضا بالصبي، فأخذه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وجعل يرقيه ويتفل عَلَيْهِ، وجعل الصبي يتفل على رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فجعل بعض أهل البيت ينتهر الصبي، ورسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يكفهم عَنْ ذَلِكَ " . روى عَنْهُ ابنه الْحَارِث بْن عَبْد اللَّهِ، ونافع مولى عَبْد اللَّهِ بْن عُمَر