← المكتبة ▭▭ 2 pages
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
1606 · ص447 · ج1
[بَابُ التمييز] قَالَ جارُ اللَّهِ: "التمييزُ، ويقالُ له: التَّبيِينُ، والتَّفسيرُ، وهو رفعُ الإِبهامِ عن جملةٍ أو مفردٍ بالنصِّ، على أحدِ مُحتَمَلاتِهِ، فمثالُه في الجُملة طابَ زيدٌ نَفسًا، وَتَصَبَّبَ عَرَقًا، وَتَفَقَّأَ شَحمًا، و* … أَبرَحْتِ جَارًا* وامتلأ الإِناءُ ماءً، وفي التَّنزِيلِ ١: {وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا}، {وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا} ٢ ". قالَ المشرّحُ: (أَبرَحتِ جَارًا) أي: جِئتِ بالبَرَحِ، وهو العَجَبُ، ومعناه: أَعجبتِ وبالَغتِ جارًا. وهذه الكلمةُ في بيتِ الأعشي ٣: أقولُ لها حينَ جَدَّ الرحيلُ … أَبرَحْتِ رَبًّا وأبرحتِ جَارا إذا قُلتَ: طابَ زيدٌ لم تدرِ إذ ٤ نُسِبَ الطِّيبُ من أيِّ وَجْهٍ، فإذا
١ سورة مريم: آية: ٤. ٢ سورة القمر: آية: ١٢. ٣ انظر توجيه إعراب البيت وشرحه في المنخّل: ٤٥، والخوارزمي: ٢٥، وشرح ابن يعيش: ٢/ ٧٠، وشرح الأندلسي: ١/ ٢٦٧. وهو من شواهد كتاب سيبويه: ١/ ٢٩٩، وانظر شرحه للسّيرافي: ٣/ ٢٦، ٢٧، والنكت عليه للأعلم: ١٩٣ وخزانة الأدب للبغدادي: ١/ ٥٧٥. والبيت من قصيدة في الديوان: ٥١ - ٥٢، يمدح بها قيس بن معدي كرب، وأول القصيدة: أأزمعت من آل ليلى ابتكارا … وشطت على ذي هوى أن تزارا والشاهد هو البيت رقم: ٣١. ٤ في (ب) إن.
→ prev 1606 / 1749 next ←