795 · ص211 · ج3
[باب الفعل المضارع]
قالَ جارُ اللهِ: "ومن أصناف الفعل (المضارع) وهو ما يعتقب في صدره الهمزة والنون والتاء والياء، وذلك قولك للمخاطب أو [الغائبة]: (تفعل) وللغائب (يفعل) وللمتكلم (افعل) وله إذا كان معه غيره واحدًا أو جماعة (نفعل) وتسمى الزوائد الأربع ويشترك فيها الحاضر والمستقبل".
قالَ المُشرِّحُ: تقول: يفعل وهىِ في الفعل ونفعل غدًا.
قَال جارُ اللهِ: "واللام في قولك: إنّ زيدًا ليفعل مخلصة للحال كالسين وسوف للاستقبال".
قالَ المُشَرِّحُ: إذا قلت ١: "إنَّه ليحزنني" ٢ فهو للحال. كما لو قلت: زيد سيقوم أو سوف يقوم. كان للاستقبال.
فإن سألتَ: لو كانت اللام محصِّلة [للحال] ٣ لما جاز إنَّ زيدًا لسوف يقوم، لأنَّ ذلك تناقضٌ محضٌ، والتناقض لا يجوز، ومن ثم لم يجز هل ما يحتمي مريضك؟، لأن "هل" للاستقبال، و"ما" لنفي الحال فتناقض
١ نقل الأندلسي في شرحه: ٣/ ١٩٣ شرح هذه الفقرة.
٢ كذا في النسختين، ويظهر أنه يشير إلى الآية الكريمة: {قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ} [سورة يوسف: آية ١٣]. وفي شرح المفصل للأندلسي: "إذا قلت لتقوم فهو للحال".
٣ في (أ): "الاستقبال".