← المكتبة ▭▭ 2 pages
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
461 · ص123 · ج2
[بَابُ عَطف البَيَان] قالَ جارُ اللهِ: "عطفُ البيانِ: هو اسمٌ غَيرُ صِفَةٍ، يَكْشِفُ عن المُرادِ كَشفِها، ويُنزَّلُ من المَتبوعِ منزلةَ الكَلِمَةِ المستَعْمَلَةِ من العربِيَّةِ إذا تُرجِمَت بها، وذَلِكَ نَحو قولِهِ: أقسَمَ باللهِ أَبو حَفصٍ عُمَر أَرادَ عُمَر بن الخَطّاب -رَضِي الله عَنه-، فهو كما تَرى جَارٍ مَجْرى التَّرجمةِ، حَيثُ كَشَفَ عن الكُنيَةِ لقيامِهِ بالشُّهرَةِ دُونَها". قالَ المُشرِّحُ: عَطفُ البَيانِ: هو الكَشفُ بغيرِ الوَصفِ. ما بعدَ البيتِ ١:
١ مناسبةُ هذا الرّجز ما رويٍ أنَّ أعرابيًا أتى عُمَرَ بن الخطاب رضي الله عنه فقال: يا أميرَ المؤمنين إنَّ أهلي بعيدٌ وإنِّي على ناقةٍ دبراءَ نقباءَ، فاحملني، فقال عُمر: كذبتَ، والله ما بها نقبٌ ولا دبرٌ فانطلق الأعرابي فحلّ ناقته، ثم استقبل البطحاء وهو يقول: أقسَمَ باللهِ أبو حفصٍ عُمَرْ … وعمر بن الخطاب -رضي الله عنه- مقبلٌ من أعلى الوادي، فجعل إذا قال: فاغفر له اللهمّ إن كان فَجَرْ قال: اللَّهم صدق، حتى التقيا، فأخذ بيده، فقال: ضع عن راحلتك، فوضع فإذا هي كما قال: فحملَهُ على بعير، وزوّده وكساه. وهناك روايات أخرى للقصة. ولعلّ هذه أقربها إلى الصواب إن شاء الله. ولعلّ الأعرابي الذي دارت حوله القصة هو عبد الله أو عمرو -على اختلاف في اسمه- بن كَيسبة النَّهديّ، الذي ترجم له ابن حجر في الإِصابة: ٥/ ٩٥، ١١٨ =
→ prev 461 / 1749 next ←