← المكتبة ▭▭ 2 pages
عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح
السبكي، بهاء الدين البلاغة 773 هـ
A− A+
220 · ص113 · ج2
وباعتبار أداته: إما مؤكّد، وهو ما حذفت أداته؛ مثل قوله تعالى: وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ (١)، ومنه نحو [الكامل]: والرّيح تعبث بالغصون وقد جرى ... ذهب الأصيل على لجين الماء أو مرسل، وهو بخلافه؛ كما مر. وباعتبار الغرض: إما مقبول، وهو الوافى بإفادته؛ كأن يكون المشبّه به أعرف شئ بوجه الشبه فى بيان الحال ... ــ وهذا البيت مشهور على هذا الوجه، لكن قال ابن رشيق فى العمدة: إن رواية أكثر أهل الأندلس والمغرب: كأنّما يبسم عن لؤلؤ ... أو فضّة، أو برد، أو أقاح فيكون المشبه به أربعة. ص: (وباعتبار أداته إلى آخره). (ش): التشبيه باعتبار أداته، وهو التقسيم الثالث قسمان: مؤكد، ومرسل. فالمؤكد ما حذفت أداته، كقوله تعالى: وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ أى تمر كمر السحاب، ومنه قوله: والريح تعبث بالغصون، وقد جرى ... ذهب الأصيل على لجين الماء (٢) وفى جعل هذا منه نظر؛ لأن هذا استعارة، لا تشبيه، ولا ينجى من ذلك قوله: (ومنه)؛ لأن الضمير عائد إلى التشبيه، وإنما هذا تشبيه معنوى ليس الكلام فيه، والمراد بالأصيل قريب الغروب، فإن الشمس فيه يكون شعاعها أصفر كالذهب، واللجين بضم اللام: الفضة، وقول الخطيبى: إن اللجين فى البيت بفتح اللام، وهو الورق المتناثر عند الخبط ليس صحيحا، ويسمى هذا القسم مؤكدا لتأكده بحذف الأداة كما سيأتى، والمرسل بخلافه، أى: ما ذكرت أداته كما مر. ص: (وباعتبار الغرض إلى آخره). (ش): هذا التقسيم الرابع، فالتشبيه باعتبار الغرض إما أن يكون مقبولا، أو مردودا.
(١) سورة النمل: ٨٨. (٢) البيت من الكامل، وهو لابن خفاجة فى ديوانه ١٨، وبلا نسبة فى تاج العروس ١/ ٥٩.
→ prev 220 / 971 next ←