← المكتبة ▭▭ 2 pages
عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح
السبكي، بهاء الدين البلاغة 773 هـ
A− A+
666 · ص336 · ج2
وتضمين المصراع فما دونه: إيداعا ورفوا. العقد وأما العقد: فهو أن ينظم نثر لا على طريق الاقتباس؛ كقوله (أبى العتاهية): ما بال من أوّله نطفة ... وجيفة آخره يفخر؟ عقد قول على - رضى الله عنه -: (وما لابن آدم والفخر، وإنّما أوّله نطفة، وآخره جيفة). ــ و) يسمى (تضمين المصراع فما دونه إيداعا ورفوا) ولا يخفى مناسبة هاتين التسميتين. العقد: ص: (وأما العقد إلخ). (ش): العقد أن يؤخذ الكلام النثر، فينظم، لا على طريق الاقتباس، أى لا كما يفعل فى الاقتباس، سمى عقدا، لأنه كان نثرا محلولا فصار نظما معقودا بالوزن، كقوله يعنى أبا العتاهية: ما بال من أوّله نطفة ... وجيفة آخره يفخر؟ (١) فإنه أخذه من قول على - رضى الله عنه - " ما لابن آدم والفخر، وإنما أوله نطفة وآخره جيفة" قال المصنف: وقد يعقد القرآن، كقول الشاعر: أنلنى بالذى استقرضت خطا ... وأشهد معشرا قد شاهدوه فإن الله خلاق البرايا ... عنت لجلال هيبته الوجوه يقول: إذا تداينتم بدين ... إلى أجل مسمى فاكتبوه (٢) يشير بقوله تعالى: إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ (٣) وقد يعقد الحديث، كما روى عن الشافعى رضى الله عنه أنه قال:
(١) الإيضاح بتحقيقى ص: ٣٦٥. (٢) البيت فى الإشارات ص ٣١٩، وشرح عقود الجمان (ص ٢/ ١٩١). (٣) سورة البقرة: ٢٨٢.
→ prev 666 / 971 next ←