← المكتبة ▭▭ 2 pages
عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح
السبكي، بهاء الدين البلاغة 773 هـ
A− A+
462 · ص234 · ج2
مراعاة النظير ومنه: مراعاة النظير، ويسمّى التناسب والتوفيق، وهو جمع أمر وما يناسبه لا بالتضاد؛ نحو: الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ (١)، وقوله [من الخفيف]: كالقسىّ المعطّفات بل الأس ... هم مبريّة بل الأوتار ومنها (٢): ما يسمّيه بعضهم: تشابه الأطراف؛ وهو أن يختم الكلام بما يناسب ابتداءه فى المعنى؛ نحو: لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (٣)، ويلحق بها نحو: الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ (٤)، ويسمّى إيهام التناسب. ــ مراعاة النظير: ص: (ومنه مراعاة النظير). (ش): أى هو من التحسين المعنوى قال: (ويسمى التناسب والتوفيق أيضا) ويسمى الائتلاف، وكان الأحسن تسميته" التأليف" لموافقة التوفيق، وهو جمع المتكلم أمرا مع ما يناسبه لا بالتضاد، أى تكون المناسبة بغير المضادة كقوله تعالى: الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ فإنهما متناسبان، غير متضادين ومنه قوله - وهو البحترى - يصف الإبل الأنضاء المهازيل، وقيل: الرماح: كالقسىّ المعطفات بل الأس ... هم مبرية بل الأوتار (٥) وكقول ابن رشيق: أصحّ وأقوى ما سمعناه فى النّدى ... من الخبر المأثور منذ قديم أحاديث ترويها السّيول عن الحيا ... عن البحر عن كفّ الأمير تميم (٦) قوله: (ومنها) أى: من مراعاة النظير (ما يسميه بعضهم تشابه الأطراف، وهو أن يختم الكلام بما يناسب ابتداءه، كقوله تعالى: لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ
(١) سورة الرحمن: ٥. (٢) أى من مراعاة النظير. (٣) سورة الأنعام: ١٠٣. (٤) سورة الرحمن: ٥ - ٦. (٥) البيت للبحترى، الإيضاح ص ٣٤٤، عقود الجمان ج ٢ ص ٧٥، التلخيص ص ٨٨، المصباح ص ٢٥٠. (٦) المصباح ص ٢٥٢، الإيضاح (ص ٣٤٤)، شرح عقود الجمان ج ٢ ص ٧٦.
→ prev 462 / 971 next ←