← المكتبة ▭▭ 2 pages
شمائل الحبيب المصطفى
محمد أبو الهدى اليعقوبي السيرة النبوية
A− A+
102 · ص149
الحَدِيثَ، وَتَحْمِلُ الكَلَّ، وتُكْسِبُ المَعْدُومَ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الحَقِّ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثٍ طَوِيلٍ. (١٢٥) بَابُ شُهْرَةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِالأَمَانَةِ وَالصِّدْقِ قَبْلَ النُّبُوَّةِ ٣٥٧ - عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ مَوْلَاهُ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ - رضي الله عنه - أَنَّهُ حَدَّثَهُ: «أَنَّهُ كَانَ فِيمَنْ يَبْنِي الكَعْبَةَ فِي الجَاهِلِيَّةِ، قَالَ: وَلِي حَجَرٌ أَنَا نَحَتُّهُ بِيَدَيَّ أَعْبُدُهُ مِنْ دُونِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالى، فَأَجيءُ بِاللَّبَنِ الخَاثِرِ الَّذِي أَنْفِسُهُ عَلَى نَفْسِي فَأَصُبُّهُ عَلَيْهِ، فَيَجِيءُ الكَلْبُ فَيَلْحَسُهُ ثُمَّ يَشْغَرُ ١ فَيَبُولُ. فَبَنَيْنَا حَتَّى بَلَغْنَا مَوْضِعَ الحَجَرِ، وَمَا يَرَى الحَجَرَ أَحَدٌ، فَإِذَا هُوَ وَسْطَ حِجَارَتِنَا مِثْلُ رَأْسِ الرَّجُلِ، يَكَادُ يَتَرَاءَى مِنْهَ وَجْهُ الرَّجُلِ. فَقَالَ بَطْنٌ مِنْ قُرَيْشٍ: نَحْنُ نَضَعُهُ، وَقَالَ آخَرُونَ: نَحْنُ نَضَعُهُ، فَقَالُوا: اجْعَلُوا بَيْنَكُمْ حَكَمًا، قَالُوا: أَوَّلُ رَجُلٍ يَطْلُعُ مِنَ الفَجِّ، فَجَاءَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالُوا: أَتَاكُمُ الأَمِينُ، فَقَالُوا لَهُ، فَوَضَعَهُ فِي ثَوْبٍ، ثُمَّ دَعَا بُطُونَهُمْ، فَأَخَذُوا بِنَوَاحِيهِ مَعَهُ، فَوَضَعَهُ هُوَ - صلى الله عليه وسلم -». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ. ٣٥٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ (٢١٤)} [سُورَةُ الشُّعَرَاءِ: ٢١٤] صَعِدَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الصَّفَا، فَجَعَلَ يُنَادِي: يَا بَنِي فِهْرٍ، يَا بَنِي عَدِيٍّ - لِبُطُونِ قُرَيْشٍ حَتَّى اجْتَمَعُوا، فَجَعَلَ الرَّجُلُ إِذَا لَمْ
١ يَشْغَرُ الكلب: يرفعُ إحدى رجليه ليبول.
→ prev 102 / 211 next ←