← المكتبة ▭▭ 2 pages
شمائل الحبيب المصطفى
محمد أبو الهدى اليعقوبي السيرة النبوية
A− A+
9 · ص38
مَحْشُودٌ ١، لَا عَابِسٌ وَلَا مُفَنَّدٌ ٢. قَالَ أَبُو مَعْبَدٍ: هُوَ وَاللهِ صَاحِبُ قُرَيْشٍ الَّذِي ذُكِرَ لَنَا مِنْ أَمْرِهِ مَا ذُكِرَ، وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَصْحَبَهُ، وَلَأَفْعَلَنَّ مَا وَجَدْتُ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلًا». حَدِيثٌ صحيح أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ والحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ ٣. (٥) بَابُ خَاتَمِ النُّبُوَّةِ ٢٢ - عَنْ أَبِي زَيْدٍ عَمْرِو بْنِ أَخْطَبَ الأَنْصَارِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «يَا أَبَا زَيْدٍ، ادْنُ مِنِّي فَامْسَحْ ظَهْرِي، فَمَسَحْتُ ظَهْرَهُ، فَوَقَعَتْ أَصَابِعِي عَلَى الخَاتَمِ. قُلْتُ: وَمَا الخَاتَمُ؟ قَالَ: شَعَرَاتٌ مُجْتَمِعَاتٌ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ. ٢٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَرْجِسَ - رضي الله عنه - قَالَ: «أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَدُرْتُ هَكَذَا مِنْ خَلْفِهِ، فَعَرَفَ الَّذِي أُرِيدُ، فَأَلْقَى الرِّدَاءَ عَنْ ظَهْرِهِ، فَرَأَيْتُ مَوْضِعَ الخَاتَمِ عَلَى كَتِفَيْهِ، مِثْلَ الجُمْعِ ٤ حَوْلَهَا خِيلانٌ ٥، كَأَنَّهَا ثَآلِيلُ ٦، فَرَجَعْتُ حَتَّى اسْتَقْبَلْتُهُ، فَقُلْتُ: غَفَرَ اللهُ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ:
١ مَحْشُودٌ: يحتشد الناس مهابَةً له. ٢ لا مُفَنَّدٌ: أي لا يُكَذَّب إذا أخبر. ٣ وهو حديث مشهور يُعرَف بحديث أُمِّ مَعْبَدٍ. قال ابن كثير في البداية والنهاية: وقصتها مشهورة مرويَّة من طرق يشُدُّ بعضُها بعضا. وفي الحديث بقية. ٤ مِثْلُ الجُمْعِ: أي مثل قبضةِ اليدِ بعد جمع الأصابع. ٥ خِيلانٌ: جمعُ خالٍ، وهو شامةٌ في البدن. ٦ ثَآلِيلُ: جمع ثُؤْلُول، وهو الحبَّةُ التي تظهر في الجلد كالحِمِّصَة.
→ prev 9 / 211 next ←