← المكتبة ▭▭ 2 pages
مختصر الإنصاف والشرح الكبير (مطبوع ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني)
محمد بن عبد الوهاب الفقه الحنبلي 1206 هـ
A− A+
730 · ص732
باب الذكاة لا يباح المقدور عليه بغير ذكاة، إلا الجراد وشبهه، وما لا يعيش إلا في الماء، وكره الطافي طاووس وغيره. ولنا: قوله تعالى: {أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم} ١ قال ابن عباس: "طعامه ما مات فيه"، وما رواه أبو داود عن جابر، مرفوعاً: "ما مات فيه وطفا، فلا تأكلوه"، ٢ فهو موقوف عليه، قاله أبو داود. وعن أحمد: لا يؤكل الجراد إلا أن يموت بسبب، وسهل أحمد في إلقاء الجراد في النار. ويشترط للذكاة أربعة شروط: (أحدها) : أهلية الذابح، وهو أن يكون عاقلاً، مسلماً أو كتابياً. وقال الشافعي: لا يعتبر العقل. (الثاني) : الآلة، وهو أن يذبح بمحدود، من حديد أو حجر أو قصب أو غيره، إلا السن والظفر؛ فأما العظم غير السن، فمقتضى إطلاق أحمد والشافعي: أنه يجوز، وقال النخعي: لا يذكى بالعظم، لقوله: "أما السن فعظم". (الثالث) : قطع الحلقوم والمريء، وعنه: والودجين؛ وبه قال مالك، لحديث أبي هريرة: "نهى عن شريطة الشيطان" ٣ الحديث، وهو محمول على من لم يقطع المريء. ولا خلاف في استحباب نحر الإبل، وذبح ما سواها،
١ سورة المائدة آية: ٩٦. ٢ أبو داود: الأطعمة (٣٨١٥) , وابن ماجة: الصيد (٣٢٤٧) . ٣ أبو داود: الضحايا (٢٨٢٦) , وأحمد (١/٢٨٩) .
→ prev 730 / 781 next ←