← المكتبة ▭▭ 2 pages
مختصر الإنصاف والشرح الكبير (مطبوع ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني)
محمد بن عبد الوهاب الفقه الحنبلي 1206 هـ
A− A+
739 · ص741
كتاب الأيمان الأصل فيها الكتاب والسنة والإجماع. لا تصح اليمين من غير مكلف، ولا تنعقد يمين مكره، وبه قال مالك والشافعي. وتصح من كافر، وتلزمه الكفارة بالحنث. وقال الثوري: لا تنعقد. ولنا: "أن عمر نذر في الجاهلية أن يعتكف فأمر بالوفاء به"، ولأنه من أهل القسم، لقوله: {فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ} ١. والأيمان خمسة: (أحدها) : واجب، وهي التي ينجي بها إنساناً معصوماً من هلكة. (والثاني) : مندوب، وهو ما تعلق به مصلحة من إصلاح أو دفع شر. (الثالث) : المباح، مثل الحلف على فعل مباح أو تركه. (الرابع) : مكروه، [وهو الحلف على مكروه] ، ٢ وتركه مندوب، لقوله: {وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ} الآية. ٣ والحلف في البيع والشراء، لقوله: "الحلف مَنْفَقَة للسلعة ... إلخ" ٤. (الخامس) : المحرّم، وهو الحلف الكاذب. ومتى كانت اليمين على فعل واجب أو ترك محرّم حرم حلّها. وإن كانت على مندوب كره. وإن كانت على مباح فيباح. فإن قيل: كيف يباح وقد قال تعالى: {وَلا تَنْقُضُوا
١ سورة المائدة الآية رقم: ١٠٦. ٢ زيادة من المخطوطة. ٣ سورة البقرة آية: ٢٢٤. ٤ البخاري: البيوع (٢٠٨٧) , ومسلم: المساقاة (١٦٠٦) , والنسائي: البيوع (٤٤٦١) , وأبو داود: البيوع (٣٣٣٥) , وأحمد (٢/٢٣٥, ٢/٢٤٢, ٢/٤١٣) .
→ prev 739 / 781 next ←