← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف
ابن المنذر الفقه العام 319 هـ
A− A+
4331 · ص234 · ج3
ذِكْرُ اخْتِلَافِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِيمَنْ تَكَلَّمَ فِي صَلَاتِهِ عَامِدًا وَهُوَ يُرِيدُ إِصْلَاحَ صَلَاتِهِ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ مَنْ تَكَلَّمَ فِي صَلَاتِهِ عَامِدًا لِكَلَامِهِ، وَهُوَ لَا يُرِيدُ إِصْلَاحَ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِهَا، أَنَّ صَلَاتَهُ فَاسِدَةٌ وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ تَكَلَّمَ فِي صَلَاتِهِ عَامِدًا يُرِيدُ بِهِ إِصْلَاحَ صَلَاتِهِ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ، وَمِمَّنْ هَذَا قَوْلُهُ الشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: نَقُولُ حَتْمًا أَلَّا يَعْمِدَ أَحَدٌ الْكَلَامَ فِي الصَّلَاةِ، وَهُوَ ذَاكِرٌ لِأَنَّهُ فِيهَا، فَإِنْ فَعَلَ انْتَقَضَتْ صَلَاتُهُ، وَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَأْنِفَ صَلَاةً غَيْرَهَا لِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَا لَمْ أَعْلَمْ فِيهِ مُخَالِفًا مِمَّنْ لَقِيتُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: مَنْ تَكَلَّمَ فِي صَلَاتِهِ فِي أَمْرِ عُذْرٍ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلْإِمَامِ وَقَدْ جَهَرَ بِالصَّلَاةِ بِالْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ: إِنَّهَا الْعَصْرُ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَلَوْ نَظَرَ إِلَى غُلَامٍ يُرِيدُ أَنْ يَسْقُطَ فِي بِئْرٍ أَوْ مَكَانٍ فَصَاحَ بِهِ، أَوِ انْصَرَفَ إِلَيْهِ، أَوِ انْتَهَرَهُ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ بِذَلِكَ، هَذَا قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ،
→ prev 4331 / 5086 next ←