1835 · ص309 · ج2
الدخول إلى الكنيسة وأعلم أن إيمانه فاسد. وكتب بذلك إلى سائر الأساقفة والبطاركة في النواحي وفعل ذلك بأسقفين آخرين على مثل رأي آيوش. فرفعوا أمرهم إلى قسطنطين وأحضرهم جميعاً لتسع عشرة من دولته وتناظروا. ولما قال آريوش إن الإبن حادث وإن الآب فوّض إليه بالخلق. وقال الإسكندروس الخلق استحق الألوهية فاستحسن قسطنطين قوله وأذن له أن يشيد بكفر آريوش. وطلب الإسكندروس اجتماع النصرانية لتحرير المعتقد الإيماني. فجمعهم قسطنطين وكانوا ثلاث مائة وثمانية عشرة أسقفاً وذلك في مدينة نيقية فسمي المجتمع مجتمع نيقية. وكان رئيسهم الإسكندروس بطرك إسكندرية ومقاريوس أسقف بيت المقدس. وبعث سلطوس (سلوسطروس) بطرك رومة بقسيس حضر معهم لذلك نيابة عنه. فتفاوضوا وتناظروا واتفقوا على رأس واحد. فصار قسطنطين إلى قولهم وأعطى سيفه وخاتمه وباركوا عليه ووضعوا له قوانين الدين والملك. ونفى آريوش. وكتبوا العقيدة التي اتفق عليها أهل ذلك المجمع. (لابن خلدون)
قسطنطين في مجمع نيقية
٤٥٦ وكان في المجمع أسقف رأي ناباطيس. فقال له الملك: لم لا توافق الجمهور في قبول من تاب عن معاصيه منيباً إلى الله. فأجابه الأسقف: إنه لا مغفرة لمن فرطت منه كبيرة بعد الإيمان
1836 · ص309 · ج3
القرنين لضفير تين كانتا له من شعره وأمه ماء السماء. قال الجنابي: وكان هذا القبا لأبي عامر الأزدي لأنه كان يقيم ماله مقام القطر أي عطاءً وجوداً فغلبت على نديه لأنهم خلف منه. وذكر أن مرة بن كلثوم قتله لخمسين سنة من ملكه. (٥٦٢ ب م) ثم ملك بعده ابنه عمرو بن هندٍ الملقب بالمحرق وهند أمه. وكان شديد السلطان غزا تميماً في دارها فقتل من بني دارم مائة يوم أوارة الثاني بأخيه أسعد بن المنذر وكان ملكه ست عشرة سنة. (٥٧٨) ثم ولي شقيقه قابوس أربع سنين في زمن أنوشروان. وكان فيه لين وكان ضعيفاً مهيناً قتله رجل من يشكر وسلبه. (٥٨٢) ثم ملك المنذر الرابع أخوه سنة واحدة ثم النعمان الرابع أبو قابوس (٥٨٢ - ٦٠٤) وهو صاحب النابغة الذبياني الذي بنى الغريين وتنصر (للنويري والمسعودي)
خبر تنصر النعمان
٤٠٩ كان النعمان بن ماء السماء الملقب بأبي قابوس قد نادمه رجلان من بني أسد احدهما خالد بن المضلل والآخر عمرو بن مسعودٍ فأغضباه في بعض المنطق. فأمر بأن يحفر لكل واحد حفيرة بظهر الحيرة ثم يجعلا في تابوتين ويدفنا في الحفرتين. ففعل ذلك بهما حتى إذا أصبح سأل عنهما فأخبر بهلاكهما. فندم على ذلك وغمه وفي عمرو بن مسعود وخالد بن المضلل يقول شاعر بني أسدٍ:
يا قبر بين بيوت آل محرق ... جادت عليك رواعد وبروق