← المكتبة ▭▭ 2 pages
مجاني الأدب في حدائق العرب
لويس شيخو الأدب 1346 هـ
A− A+
696 · ص119 · ج2
سمعك عنه فإنه نظر إلى أخبث ما في وعائه فأفرغه في وعائك. (للمستعصمي) قال الشبراوي: وسمعك صن عن سماع القبح ... كصون اللسان عن النطق به فإنك عند سماع القبيح ... شريكٌ لقائله فانتبه المزاح ١٧٤ قال بعض حكماء العرب: المزاح يذهب المهابة ويورث الضغينة أو المهانة. وقال ابن المعتز: المزاح يا كل الهيبة كما تأكل النار الحطب. ومن كثر مزاحه لم يزل في استخفاف به وحقدٍ عليه. قال ناصح الدين ابن الدهان: لا تجعل الهزل دأبا فهو منقصةٌ ... والجد تعلو به بين الورى القيم ولا يغرنك من ملك تبسمه ... ما سحت السحب إلا حين تبتسم ١٧٥ كان يقال: الإفراط في المزح مجون والاقتصاد فيه ظرافة. ويقال: المزح في الكلام. كالملح في الطعام. وقد نظمه أبو الفتح ألبستي فقال: أقد طبعك المكدود بالهم راحةً ... قليلاً وعلله بشيٍ من المزح ولكن إذا أعطيته المزح فليكن ... بمقدار ما تعطي الطعام من الملح (لأبي نصر المقدسي)
→ prev 696 / 1900 next ←