55 · ص12 · ج1
وما أموالنا إلا عوار ... سيأخذها المعير من المعار
وقال الفقيه الباجي:
فإن كنت أعلم علماً يقيناً ... بأن جميع حياتي كساعه
فلم لا أكون ضنيناً بها ... وأجعلها في صلاح وطاعه
قال آخر:
لا أسعد الله أياماً عززت بها ... دهراً وفي طي ذاك العز إذلال
زهد إبراهيم بن أدهم في الدنيا
١٦ حدث إبراهيم بن بشار قال: صحبت إبرهيم بن أدهم بن منصور بن إسحق البلخي بالشام. فقلت له: يا أبا إسحق خبرني عن بدء أمرك كيف كان فقال: كان أبي من ملوك خراسان وكنت شاباً. فركبت يوماً على دابة ومعي كلب. وخرجت إلى الصيد فأثرت ثعلباً. فبينما أنا في طلبه إذ هتف بي هاتفٌ: ألهذا خلقت أم بهذا أمرت. ففزعت ووقفت. ثم عدت فركضت الثانية ففعل مثل ذلك ثلاث مرات. ففكرت بنفسي: لا والله ما لهذا خلقت ولا بهذا أمرت. ثم نزلت وصادفت راعياً لأبي فأخذت منه جبةً من صوفٍ. فلبستها وأعطيته الفرس وما كان معي ثم دخلت البادية (للشريشي) ١٧ قال لقمان الحكيم: من يبيع الآخرة بالدنيا يخسرهما جميعاً (للثعالبي) ١٨ قيل: إن مثال الدنيا كمسافر طريق. أوله المهد وآخره اللحد.
56 · ص12 · ج2
التوكل على الله وزادك العمل الصالح فإن نجوت فبرحمةٍ الله وإن هلكت فبذنوبك. (لابن عبد ربه)
أرى رجالاً بأدنى الدين قد قنعوا ... ولا أراهم رضوا في العيش بالدون
فاستغن بالدين عن دنيا الملوك كما م ... استغنى الملوك بدنياهم عن الدين
من الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين:
أبني إن من الرجال بهيمةً ... في صورة الرجل السميع المبصر
فطن لكل رزيةٍ في ماله ... فإذا أصيب بدينه لم يشعر
قال الرافعي:
أقيما على باب الرحيم أقيما ... ولا تنيا في ذكره فتهيما
هو الباب من يقرع على الصدق بابه ... يجده رؤوفاً بالعباد رحيماً
(لبهاء الدين) قال أبو العتاهية:
حتى متى ذو التيه في تيهه ... أصلحه الله وعافاه
يتيه أهل التيه من جهلهم ... وهم يموتون وإن تاهوا
من طلب العز ليبقى به ... فإن عز المرء تقواه