← المكتبة ▭ 1 page
مجاني الأدب في حدائق العرب
لويس شيخو الأدب 1346 هـ
A− A+
73 · ص15 · ج1
عليه الميثاق أن لا يكتمه. وقال أيضاً: ما أخذ الله على الجهال أن يتعلموا حتى أخذ على العلماء أن يعلموا (للشريشي) ٢٩ قيل لأفلاطون: ما هو الشيء الذي لا يحسن أن يقال وإن كان حقاً. قال: مدح الإنسان نفسه (للابشيهي) ٣٠ قال ابن قرة: راحة الجسم في قلة الطعام. وراحة النفس في قلة الآثام. وراحة القلب في قلة الاهتمام. وراحة اللسان في قلة الكلام (من لطائف الوزراء) ٣١ قال أفلاطون الحكيم: لا تطلب سرعة العمل واطلب تجويده. فإن الناس لا يسألون في كم فرغ. وإنما ينظرون إلى إتقانه وجودة صنعته (أمثال العرب) ٣٢ مثل الذي يعلم الناس الخير ولا يعمل به كمثل أعمى بيده سراج يستضئ به غيره وهو لا يراه (أمثال العرب) ٣٣ قال عامر بن عبد القيس إذا خرجت الكلمة من القلب دخلت في القلب. وإذا خرجت من اللسان لم تتجاوز الآذان ٣٤ قال الأصمعي: سمعت بعض العرب يقول: الفقر في الوطن غربة. والغنى في الغربة وطن. وقال آخر: اختر وطناً ما أرضاك. فإن الحر يضيع في بلده ولا يعرف قدره (للشريشي) ٣٥ قيل: عشرة تقبح في عشرة. ضيق الصدر في الملوك. والعذر في الأشراف. والكذب في القضاة. والخديعة في العلماء.
74 · ص15 · ج2
قال الحسن: بادروا بالعمل الصالح قبل حلول الأجل. فإن لكم ما أمضيتم لا ما أبقيتم العجاج والأعرابي ١٧ خرج الحجاج ذات يومٍ فأصحر وحضر غداؤه. فقال: اطلبوا من يتغدى معنا. فطلبوا فلم يجدوا إلا أعرابياً في شملةٍ فأتوه به. قال له: هلم. قال له: قد دعاني من هو أكرم منك فأجبته. قال: ومن هو. قال: الله تبارك وتعالى دعاني إلى الصيام فأنا صائمٌ. قال: صومٌ في مثل هذا اليوم على حرٍ. قال: صمت ليومٍ هو أحر منه. قال: فافطر اليوم وتصوم غداً. قال: أو يضمن لي الأمير أن أعيش إلى غدٍ. قال: ليس ذلك إلي. قال: فكيف تسألني عاجلاً بآجل ليس لي إليه سبيلٌ. قال: إنه طعامٌ طيبٌ. قال: والله ما طيبه خبازك ولا طباخك ولكن طيبته العافية. قال الحجاج: تالله ما رأيت كاليوم. (لابن عبد ربه) الصلاة ١٨ إن الصلاة عماد الدين وعصام اليقين ورأس القربات وغرةً الطاعات. قال بعضهم: إن الصلاة تمسكن وتواضعٌ وتضرعٌ وتأوه وتنادمٌ. ورؤى عن الله سبحانه في الكتب السالفة أنه قال: ليس كل مصل أتقبل صلاته. إنما أقبل صلاة من تواضع لعظمتي ولم يتكبر على عبادي وأطعم الفقير الجائع لوجهي. (أحياء علوم الدين للغزالي) .
→ prev 73–74 / 1900 next ←