873 · ص148 · ج5
ألمستقل بها وقد رسبت ... ولوت على الأيام جانبها
وعدلتها بالحق فاعتدلت ... ووسعت راغبها وراهبها
وإذا الحروب بدت بعثت لها ... رأيا تفل بها كتائبها
رأيا إذا نبت السيوف مضى ... عزم بها فشفى مضاربها
وإذا الخطوب تأثلت ورست ... هدت فواضله نوائبها
وإذا جرت بضميره يده ... أبدت به الدنيا مناقبها
قصيدة أبي محمد عبد الله بن أيوب التيمي في عمرو بن مسعدة
غريب يحن لأوطانه ... ويبكي على عصره الذاهب
كفاك أبو الفضل عمرو الندى ... مطالعة الأمل الكاذب
وصديق الرجاء وحسن الوفاء ... لعمرو بن مسعدة الكاتب
عريض الفناء طويل البنا ... ء في العز والشرف الثاقب
هو المرتجى لصروف الزمان ... ومعتصم الراغب الراهب
جواد بما ملكت كفه ... على الضيف والجار والصاحب
نؤمله لجسام الأمور ... ونرجوه للجلل الكارب
خصيب الجناب مطير السحاب ... بشميته لين الجانب
يروي القنا من نحور العدى ... ويغرق في الجود كاللاعب
إليك تبدت بأكوارها ... حراجيج في مهمه لاحب
كأن نعاما تباري بنا ... بوابل من برد عاصب
يردن ندى كفك المرتجى ... ويقضين من حقك الواجب
874 · ص148 · ج6
واركب خيولا كالسعالي شربا ... واضرب بسيفك من يشق عصاكا
واجلب من الأبطال كل سميذع ... يفري بعزمك كل من يشناكا
واسترعف السمر اللدان وروها ... واسق المنية سيفك السفاكا
وسر الغداة إلى العداة مبادرا ... بالضرب في هام العدو دراكا
واقرن رماحك بالثغور فإنها ... مشتاقة أن تبتنى بعلاكا
فالعز في نصب الخيام على العدى ... تردي الطغاة وتدفع الملاكا
والنصر مقرون بهمتك التي ... قد أصبحت فوق السماك سماكا
فإذا عزمت وجدت من هو طائع ... وإذا نهضت وجدت من يخشاكا
والنصر في الأعداء يوم كريهة ... أحلى من الكاس الذي رواكا
والعجز أن تسمي بمصر مخيما ... وتحل في تلك العراص عراكا
فأرح حشاشتك الكريمة من لظى ... مصر لكي تحظى الغداة بذاكا
فلقد غدا قلبي عليك بحرقة ... شغفا ولا حر البلاد هناكا
وانهض إلى راجي لقاك مسارعا ... فمناي من كل الأمور لقاكا
وأبرد فؤاد المستهام بنظرة ... وأعد عليه العيش من رؤياكا
واشف الغداة عليل صب هائم ... أضحى مناه من الحياة مناكا
فسعادتي بالعادل الملك الذي ... ملك الملوك وقارن الأفلاكا
فبقيت لي يا مالكي في غبطة ... وجعلت في كل الأمور فداكا
فلما تلا الصاحب على الحاضرين محكم آياتها. وجلا منها العروس التي حازت من المحاسن أبعد غاياتها. أخذوا في استحسان نظامها.