1007 · ص20 · ج4
٢٣١٥ - وسمعت أبا يحيى بن أبي مسرّة، يقول: كان آخر البيوت عند الردم نحوا من هذا الموضع، واحتجّ في ذلك بقول عطاء: إذا جاوز الردم -يعني الحاجّ -صنع ما شاء.
ومنها مسجد بأعلى مكة يقال له: مسجد الحرس
وهو الذي يعرف به اليوم، وإنّما سمّي مسجد الحرس، لأن صاحب الحرس بمكة كان يطوف فيجتمع إليه أعوانه من شعاب مكة وأرباعها عند ذلك المسجد، فسمّي مسجد الحرس. وهو في طرف الحجون، وهو مسجد الجنّ، الذي خطّ فيه رسول الله صلّى الله عليه وسلم لعبد الله بن مسعود-رضي الله عنه- خطّا ١.
٢٣١٦ - حدّثنا هارون بن موسى بن طريف، قال: ثنا ابن وهب، قال:
أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن أبي عثمان بن سنّة الخزاعي-وكان من أهل الشام-قال: إنّ عبد الله بن مسعود-رضي الله عنه-قال: قال النبي
٢٣١٥ - نقله الفاسي في شفاء الغرام ١٤/ ١ عن الفاكهي. ثم قال الفاسي: والمسجد المشار إليه هو المسجد المعروف بمسجد الراية، والبئر المشار إليها لعلّها البئر التي عند هذا المسجد. وأوضح الأستاذ ملحس في تعليقه على الأزرقي في أنّ البئر تعرف اليوم ب (بئر الدشيشة) بالكمالية، وقد تقدّم تحديد موضعه في الردوم.
٢٣١٦ - شيخ المصنّف لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
رواه النسائي ٣٧/ ١ - ٣٨،والطبري في التفسير ٣٢/ ٢٦، كلاهما من طريق: ابن وهب، به. ورواه البيهقي في الدلائل ٢٣٠/ ٢ من طريق الليث بن سعد، عن يونس، به.
١ الأزرقي ٢٠١/ ٢.
1008 · ص21 · ج4
صلّى الله عليه وسلم وهو بمكة-: «من أحبّ منكم أن يحضر أمر الجنّ الليلة فليفعل» فلم يحضر منهم أحد غيري، فانطلقنا، حتى إذا كنّا بأعلى مكة، خطّ لي برجله صلّى الله عليه وسلم خطّا، ثم طفقوا يتقطعون مثل قطع [السحاب] ١ ذاهبين، حتى بقي منهم به رهط،وقد فرغ رسول الله صلّى الله عليه وسلم مع الفجر، فانطلق فتبرّز، ثم أتاني، فقال: ما فعل الرهط؟ قلت: هم أولئك يا رسول الله، فأعطاهم صلّى الله عليه وسلم عظما وروثا زادا، ثم نهى أن يستطيب أحد بعظم أو بروث.
٢٣١٧ - حدّثنا هارون بن موسى، قال: ثنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، قال: إنّ عبد الله بن مسعود-رضي الله عنه-،قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلم يقول: «بتّ الليلة أقرأ على الجنّ، ربعا، بالحجون».
٢٣١٨ - حدّثني عمرو بن محمد، قال: ثنا أبو مصعب، قال: ثنا [حاتم] ٢،عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد، عن أبيه-رضي الله عنه-قال: أتاني رسول الله صلّى الله عليه وسلم وأنا بالحجون في خيمة لي وأنا شاكي، ومعه صلّى الله عليه وسلم مهاجرة الفتح فلما انتهى إليّ نحّاهم، ودخل.
٢٣١٧ - إسناده ضعيف.
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، لم يدرك ابن مسعود.
رواه الطبري ٣٣/ ٢٦ من طريق: ابن وهب، به. وذكره السيوطي في الدرّ المنثور ٤٤/ ٦ وعزاه لعبد بن حميد، وابن جرير، وأبي الشيخ في «العظمة».
٢٣١٨ - شيخ المصنّف لم أقف عليه، وبقية رجاله موثّقون.
١ في الأصل (السمك).
٢ في الأصل (أبو حاتم) وهو خطأ، وحاتم، هو: ابن إسماعيل. وأبو مصعب، هو: أحمد بن أبي بكر الزبيري.