← المكتبة ▭▭ 2 pages
أخبار مكة - الفاكهي - ط 4
أبو عبد الله الفاكهي كتب السنة 273 هـ
A− A+
1334 · ص12 · ج2
عنهما-قال: أتي عبد المطلب في المنام، فقيل له: احتفر؟ قال: ما احتفر؟ قال: برّة. قال: وما برّة؟ قال: مضنونة ضنّ بها عن الناس واعطيتموها. قال: وأتاه بنو عمه، فقال: إني رأيت في المنام، قيل لي: احتفر، قلت: ما احتفر؟ قال: برّة. قلت: وما برّة؟ قال: مضنونة ضنّ بها عن الناس واعطيتموها. قالوا: أولا سألته؟ قال: فنام فأتي في المنام، فقيل: احتفر. فقال: وما احتفر؟ قال احتفر زمزم. قال: وما زمزم؟ قال: لا تنزف ١ ولا تذم ٢،تسقي الحجيج الأعظم. قال: فانتبه فأخبرهم برؤياه. قالوا: أفلا سألته أين موضعها؟ قال: فنام فأتي في المنام فقيل له: احتفر. قال: وأين؟ قال: مسلك الذرّ ٣،وموضع الغراب، بين الفرث والدم. قال: فاستيقظ‍ فأخبرهم. قالوا: هذا موضع خزاعة ولا يدعونكم تحتفرون في موضع نصبهم. قال: وقد قالوا له في المنام: إنّ قومك يكونون عليك أول النهار ويكونون معك آخر النهار، قال: ولم يكن من ولده إلا الحارث بن عبد المطلب. قال: فأقبل هو والحارث يحفران، فحفرا، فاستخرجا غزالا من ذهب في أذنيه قرطان، ثم حفرا فاستخرجا/حلية ذهب وفضة. فقال بنو عمه: يا عبد المطلب أحد ٤ قومك. قال: ثم حفرا فاستخرجا سيوفا ملفوفة في عباءة ثم حفرا فاستخرجا الماء، فقالوا لعبد المطلب: [إن لنا معك من هذا شركا وحقا] ٥ قال: نعم، ائتوني بثلاثة قداح أسود وأبيض وأحمر، فأتوه
١ أي: لا يفنى ماؤها. ٢ أي: لا تعاب. قال ابن الأثير في النهاية ١٦٩/ ٢: أي، لا تعاب، أو لا تلفى مذمومة ... وقيل: لا يوجد ماؤها قليلا، من قولهم: بئر ذمّة، إذا كانت قليلة الماء. ٣ أي: النمل. ٤ كذا في الأصل. ٥ سقطت من الأصل، وألحقناها من مغازي ابن اسحاق ص:٢٧،وتهذيب السيرة لابن هشام ١٥٥/ ١.
→ prev 1334 / 1827 next ←