1603 · ص184 · ج3
ابن حميد، من بني أسد بن عبد العزّى، لابراهيم بن هشام بن اسماعيل -المخزومي-عامل هشام على مكة، وفاخره أو قضى عليه في شيء، فقال المخزومي: أنا ابن الوحيد ١.فقال له عثمان: والله ما أنا بنافخ ٢ كير، ولا ضارب علاة ٣،ولو ثقبت قدماي لانتثرت منهما بطحاء مكة. فقال له ابن هشام: قم، فانكم والله كنتم وحوشا في الجاهلية، وما استأنستم في الإسلام.
وكان ممن ولي بعد ذلك: محمد بن عبد الرحمن السفياني. كان على قضاء مكة وإمارتها ٤.
ثم ولى بعد ذلك في زماننا هذا مكة: عيسى بن محمد المخزومي ٥، وابنه محمد بن عيسى من بعده.
وكان محمد بن يحيى المخزومي وليها، استخلفه عليها الفضل بن العباس -رضي الله عنهما-فقال شاعر من أهل مكة:
إمعجوا يا بني المغيرة فيها ... فبنو حفص منكم أمراء ٦
١ يريد: الوليد بن المغيرة.
٢ الكير: الزق الذي ينفخ به الحدّاد النار. النهاية ٢١٧/ ٤.
٣ العلاة: السندان. اللسان ٩١/ ١٥.ووقعت هذه اللفظة عند الزبير (ضارب زير).والذي يعنيه الأسدي: أن أهله أشراف، لم يكونوا من أهل الصناعات المرذولة.
٤ ترجمته في العقد الثمين ١٠٠/ ٢،وقد نقل عبارة الفاكهي هذه، وعرّفه بأنه: محمد بن عبد الرحمن ابن أبي سلمة بن سفيان بن عبد الأسد بن هلال المخزومي. وأفاد أن الذي ولاّه مكة الهادي ثم أمّره الرشيد، وبقي إلى زمن المأمون.
٥ عيسى بن محمد بن اسماعيل بن ابراهيم بن عبد الحميد المخزومي. ولي مكة للمعتمد العباسي ووليها مرة أخرى. ترجمته في العقد الثمين ٤٦٢/ ٦ - ٤٦٤.وترجمة ابنه في العقد ٢٤٦/ ٢ - ٢٤٨.
٦ نقله الفاسي في شفاء الغرام ١٨٩/ ٢.وأنظر ترجمة محمد بن يحيى هذا في العقد الثمين ٣٨٦/ ٢ - ٣٨٧،ونقل فيه هذا الخبر أيضا، ونسبه للفاكهي.
وقوله: امعجوا: معناه سيروا في كل وجه يمينا وشمالا. اللسان ٣٦٨/ ٢.