212 · ص298 · ج1
ان اجبتماني إليها وليت، وإلاّ تركت الولاية، قالا: وما هي؟ قال: لا تسألاني عن شيء من أمري، ولا تذكرون ١ لي إنسانا يخاصم عندي، ولا تشفعان عندي في شيء، فإن ضمنتما لي هذا دخلت. قال: فأوثقاه أن لا يكلماه في شيء، فولّى وجلس، فكان أهل مكة يقولون: لم نر قاضيا مثله ٢.
وكان محمد بن ابراهيم من أفاضل بني هاشم ممن ولي مكة، كان وليها لأبي جعفر المنصور ثم المهدي أمير المؤمنين.
٦١٤ - فحدّثنا محمد بن أبي عمر، عن بعض أشياخه، قال: كتب أمير المؤمنين المهدي إلى محمد بن ابراهيم، يقول له: بلغني أن سفيان فيما قبلك، فإذا جاءك كتابي فارفعه إليّ، فلما ورد عليه الكتاب أخفاه أياما، وكان سفيان يخرج في الليل/فيطوف فتحيّنه محمد بن ابراهيم في ذلك الوقت من الليل، وكان لمحمد بن ابراهيم وقت من الليل يطوف ويصلي خلف المقام، فلصق بسفيان فقرأ هذه الآية {إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النّاصِحِينَ} ٣ فعرف سفيان ما أراد، فخرج من ليلته، فلما كان بعد ذلك أظهر الكتاب في الناس، وأمر بطلبه فلم يوجد.
٦١٥ - وسمعت عبد الرحمن الحافي، يقول: رأيت محمد بن ابراهيم يصلي في أيام الموسم بلا جند ولا أعوان.
١ كذا في الأصل، ووضع الناسخ فوقها كلمة (كذا).وقد جوز بعضهم خطاب الاثنين بصيغة الجمع.
٢ ذكرها بطولها الفاسي في العقد الثمين ٣٧٠/ ٦ عن الفاكهي.
٣ سورة القصص:٢٠.