19 · ص92 · ج7
بعض الجزئيات منه، فحالهم كحال الملائكة، بل أولى بالتوقف على أمر الله عزَّ وجلَّ، كما أوضحته في "رسالة العبادة" ١.
ومنه: [تصرُّفُ] ٢ أرواحِ الأحياء بالسحر ونحوه. وقد قال تعالى في السحر: {وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ} [البقرة: ١٠٢]، يريد والله [أعلم] ٣ الإذنَ الخاصَّ، وهو التسليطُ الخاصُّ لحكمةٍ تقتضي ذلك.
وبالجملة فالتصرُّفُ الغيبيُّ كلُّه بيد الله. وسيأتي لهذا مزيد إن شاء الله تعالى ٤.
" {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}
في الإتيان بهما زيادةُ إيضاحٍ لاستحقاقه سبحانه وتعالى الحمدَ، وبيانُ أنَّ عظمتَه التي دلَّ عليها قولُه: {رَبِّ الْعَالَمِينَ} لا تنافي رحمتَه، وأنَّ تدبيرَه للعالمين قائمٌ على الرحمة العامة، وإن اقتضت السخطَ في بعض الأشياء.
وفي الحديث القدسي: "إن رحمتي سبقت غضبي". وفي رواية: "غلبت غضبي". والحديث في الصحيحين ٥.
١ رسالة "العبادة" (ص ٨١٦، ٨٧٨).
٢ زيادة يقتضيها السياق.
٣ زيادة يقتضيها السياق.
٤ لم أجد هذا المزيد في الأصل.
٥ البخاري (٧٥٥٣) ومسلم (٢٧٥١) من رواية أبي هريرة.