← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير سورة الفاتحة - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني التفسير 1386 هـ
A− A+
21 · ص94 · ج7
" {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} في "مالك" عدة قراءات فصَّلها في "روح المعاني" ١. والذي في السبع منها: "مَلِك" بفتح، فكسر، وبالجرِّ، و"مالك" بإثبات الألف والجرِّ أيضًا ٢. وكلا الوصفين ثابت لله تبارك وتعالى. ويوم الدين هو يوم القيامة، كما فسّره القرآن في آخر سورة الانفطار وغيرها. والدين هنا: المجازاة. وشواهده من الكتاب والسنة والآثار وكلام العرب كثيرة. أخرج ابن جرير ٣ عن ابن عباس: "يوم الدين" قال: يوم حساب الخلائق، وهو يوم القيامة، يدينهم بأعمالهم، إن خيرًا فخيرٌ، وإن شرًّا فشرٌّ، إلا من عفا عنه، فالأمرُ أمرُه. ثم قال: {لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ} [الأعراف: ٥٤] (١/ ٥١) ٤. ومن فوائد هذه الصفة: تقريرُ استحقاقِ الربِّ عزَّ وجلَّ للحمد واختصاصِه به، فإنَّ ظهورَ الفضل والعدل يومئذ أتمُّ، واختصاصَه بالرب تعالى أظهر، كما قال سبحانه: {يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ
١ (١/ ٨٥). ٢ وهي قراءة عاصم والكسائي. وقرأ الباقون: "مَلِك". انظر: كتاب "الإقناع" لابن الباذش (٥٩٥) وغيره. ٣ في "تفسيره" (١/ ١٥٦). ٤ أحال على نسخة التفسير التي كانت عنده.
→ prev 21 / 57 next ←